فارس وامل

عمته شهقت بصدمة كبيرة وحطت إيديها على بوقها وقالت بصوت عالي: “مراتك!!”
كل الناس كانوا مصدومين، والصدمة كانت باينة على وشوشهم، محدش كان متوقع الخبر ده.
أمل بصت لفارس بعيون كلها دموع، كانت دموعها محبوسة من كتر التوتر والصدمة والفرحة، كانت بتبص له كأنها بتسأله بعيونها هتعمل ايه دلوقتي.
فارس بص لها بحنية وهمس لها بصوت واطي مسمعهوش غيرها: “مبقاش ينفع نخبي أكتر من كده”
كان بيقولها وهو عينيه كلها حب واطمئنان.
واتكلم بصوت عالي وهو بيبص لعمته ونهى والناس كلها وقال: “احنا مقدرناش نعلن جوازنا بسبب وفاة والدة أمل.. بس أظن إن مفيش مناسبة أحسن من كده عشان أعلن فيها خبر جوازنا”
كانت كلماته هادية بس قوية، وكان بيبص لأمل وهو بيقولها.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
نهى انهارت أول ما سمعت كلامه، وشها احمر وعينيها دمعت من الغضب والجنون، وقالت بجنون وصوتها كان عالي: “معقول انت يا فارس تتجوز دي! دي حرامية.. سرقت العقد بتاعي.. طب افتح شنطتها وشوف”
كانت بتقولها وهي بتترعش من الغضب، وقربت منهم بسرعة وخدت شنطة أمل من قدامها وهي متأكدة إن العقد جواها، كانت إيديها بتترعش من كتر الثقة إنها هتفضحها.
أمل بصت لها بصدمة وهي مش فاهمة حاجة، كانت واقفة مذهولة وبتحاول تفهم إيه اللي بيحصل، وشهقت بذهول لما شافت نهى بتفتح الشنطة وبتخرج العقد من شنطتها قدام كل الناس.
كانت أمل حاسة إن قلبها وقف من الصدمة، وبصت للعقد وهي مش مصدقة إنه كان في شنطتها.
في اللحظة دي فارس كان متأكد إن نهى هي اللي عملت كل ده، كان شايف نظرة الشماتة اللي في عينيها قبل ما تفتح الشنطة.
نهى وقفت قدامه وهي ماسكة العقد ورافعة إيديها بيه قدام الناس وقالت بجنون: “اتفضل شوف.. مش ده العقد اللي انت اشتريتهولي هدية عيد ميلادي النهاردة”
كانت بتقولها وهي فاكرة إنها كسبت.
فارس رد بهدوء شديد وبرود، وبص لها بنظرة كلها قرف وقال: “وانا هشتريلك عقد غالي زي ده هدية عيد ميلادك ليه يا نهى.. العقد ده بتاع مراتي وانا اللي اشتريتهولها هدية جوازنا.. لو ركزتي فيه شوية هتلاقي اسمها منقوش عليه من جوه.. أمل”
كانت جملته صدمة تانية.
نهى وقفت مصدومة وبصت في العقد كويس، قلبت العقد بإيديها المرتعشة ولقت فعلاً اسم أمل منقوش عليه بخط صغير من جوه.




