فارس وامل

أمل فتحت عينيها بصدمة لما سمعتهم وقلبها اتقبض وحست بغيرة بتاكل فيها غصب عنها ومش فاهمة بتغير ليه.
فارس رجع وقعد مكانه وعينه جت في عين أمل ثانية واحدة وقلبه اتهز، وقال لهم بصوت قوي وهو بيحاول يرجع لشغله: “خلونا نكمل الاجتماع.”
السكرتيرة وهي واقفة جنب أمل جالها مكالمة من قسم الاستقبال تحت وبلغوها ان في واحدة عايزة تقابل مستر فارس ضروري واسمها رفيف.
السكرتيرة قالت بهدوء وهي بتبص لفارس: “مستر فارس.. في آنسة تحت اسمها رفيف.. وعايزة تقابل حضرتك ضروري.”
فارس عقد حواجبه بدهشة وهو بيحاول يفتكر وملامحه متغيرة وقال: “مين رفيف؟”
ردت أمل بغيظ وغيرة واضحة وصوتها طالع حاد غصب عنها وقالت: “اللي كانت في الاجتماع مع حضرتك برا الشركة.”
فارس كان هيضحك على غيرتها الواضحة اللي باينة في عينيها اللي بتطلع نار، وقال ببرود وهو بيحاول يكتم ضحكته: “والله.. هي كان اسمها رفيف؟”
وبص للسكرتيرة وقال لها بثقة: “خليها تتفضل.”
وبص للموظفين اللي قاعدين وقال لهم بنبرة عملية: “اشتغلوا على المشروع وهيكون في اجتماع بكره تبلغوني وصلتوا لإيه.. تقدروا تتفضلوا.”
الموظفين قاموا وخرجوا واحد ورا التاني.
وأمل كانت هتخرج وراهم بسرعة وهي حاسة انها مخنوقة، بس فارس وقفها بنظرة وقال بحدة خفيفة: “استني انتي يا آنسة أمل.”
أمل وقفت مكانها واتوترت وقلبها بيدق بسرعة.
فارس قال وهو بيبص على ملف قدامه ومش راضي يبص لها عشان ميضعفش وقال: “اتفضلي اقعدي.. هتحضري الاجتماع ده.”
أمل فضلت واقفة مكانها وهي بتبص له بغيظ ومش عايزة تقعد.
ثواني قليلة والباب اتفتح ودخلت السكرتيرة ومعاها رفيف.
رفيف كانت لابسة فستان ضيق وشيك عليها جدا وبيبرز جمالها، وريحة برفانها غرقت المكان كله أول ما دخلت.
فارس قام وقف ورحب بيها بابتسامة مجاملة.
رفيف كانت فرحانة ومبسوطة خصوصا لما عرفت ان كان عنده اجتماع وخلصه بسرعة عشان يقابلها وعينيها بتلمع.
بصت لأمل بطرف عينيها وقالت لها بدلال وهي بتفتكرها: “إحنا اتقابلنا قبل كده صح؟”
أمل هزت راسها وهي بتبص لها بغيظ وقلبها بيغلي وقالت: “اه.”
فارس طلب منها تقعد بذوق وطلب من السكرتيرة تبعت عامل البوفيه عشان يشوف رفيف تشرب ايه، وبص لأمل بطرف عينيه وقال لها بحدة خفيفة: “اتفضلي اقعدي.”




