فارس وامل

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

في العربية عند أمل ودنيا والسواق سايق بيهم في طريق زحمة، دنيا قالت لأمل بضيق وغيظ من اللي حصل جوه: “عجبك كده.. كان المفروض أقولهم انك مرات فارس مش مجرد ضيفة عادية.. كانوا هيلتزموا حدودهم معاكي صدقيني.”

 

أمل بصت لدنيا بحزن وعينيها لسه وارمة وقالت لها بصوت واطي: “هو انتي ليه خبيتي عليا ان فارس خاطب؟”

 

ردت دنيا بدهشة وعينيها وسعت وقالت: “خاطب مين؟ فارس عمره ما خطب! قصدك يعني على الإشاعات اللي بتطلع عليه؟”

 

ردت أمل وهي بتهرب بعينيها وقالت: “لا.. قصدي على البنت اللي شوفتها عندكم دلوقتي.. هي بتكون بنت عمتك صح؟ وكمان خطيبة فارس.”

 

ردت دنيا وهي بتضحك بسخرية وقالت: “نهى بنت عمتو بس.. لكن مش خطيبة فارس ولا فارس عمره فكر فيها أصلا.. وخلي بالك بقى عشان هي عينيها عليه.”

 

أمل بصت لها بدهشة وقلبها دق مرة واحدة، وافتكرت لما السكرتيرة قالت لها انها خطيبة فارس، سكتت وهي بتفكر في كل اللي بيحصل حواليها وحاسة ان في حاجة مقصودة من السكرتيرة ونهي عشان يقنعوها انها خطيبة فارس.

 

السواق وصلها قدام الشركة ونزلت بسرعة وهي شايلة شنطتها وقلبها بيدق، ودنيا كملت الطريق للجامعة وهي بتودعها بعينيها.

حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. 

دخلت أمل الشركة بخطوات متوترة.

 

لقت السكرتيرة قربت منها وهي بتتحرك بسرعة ووشها مقلوب وقالت لها بحدة: “اتأخرتي ليه؟ في اجتماع دلوقتي وفارس بيه شايط على الآخر وجاي مش طايق نفسه.. هاتي الملفات دي بسرعة وتعالي ورايا.”

 

أمل خدت الملفات من على المكتب بإيديها اللي بتترعش ودخلت وراها بسرعة وقلبها بيدق.

 

كان فارس بيترأس طاولة الاجتماعات وحواليه مهندسين وموظفين الشركة، كان بيزعق وصوته عالي وعروق وشه باينة عشان في مشاريع متأخرة وعينيه بتطلع نار.

 

أمل دخلت وحطت الملفات قدامه بهدوء ووقفت جنب السكرتيرة وهي موطية راسها ومش قادرة تبص له.

 

فارس جاتله مكالمة مهمة وقام يرد على التليفون وخرج خطوتين بعيد عن الطاولة.

 

أمل سمعت الموظفين وهما بيتهامسوا قدامها .

 

واحدة منهم قالت بصوت واطي وهي بتبص على فارس: “هو الباشمهندس جاي متعصب ليه النهاردة؟”

 

ردت واحدة عليها وهي بتضحك بدلع وقالت: “حتى وهو متعصب زي القمر.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *