جلس شارداً
الجزء الاول هى فقط ثانية مرت ببطء كمشهد سينمائى تلاقت به الأعين وبعدها كلا مضى فى طريقه او هكذا خيل لهما. والا لما جلس شاردا بتلك الأعين كلما أتت والدته على ذكر أمر زواجه، لما تحضر تلك الأعين كقطعة الشطرنج أمام عينيه وهو لا يعرف اسم صاحبتها حتى؟
هى فقط نظرة عابرة بدون قصد ، فلما ظل أسير تلك اللحظه حتى الآن وعلى الرغم من مرور عام كامل عليها، لما؟ سؤال اخذ يتردد بداخله كثيرا، لم ينتبه لوالدته التى تحدثه منذ فترة. _عبدالرحمن ، عبدالرحمن . _عبدالرحمن بدون وعى: ليه؟ الام ماجده :ليه يا بنى؟
مش زى زى اى ام وعايزة افرح بابنى . عبدالرحمن وقد انتبه عليها: تفرحى بمين يا أمى؟! هند: لااا، ده أبيه شكله كان فى حالة سرحان العروسة تانى. الام وهى تستند بوجها على راحه يدها بقله حيلة : شكله كده يا بنتى. عبدالرحمن بدون فهم: سرحان العروسة؟
ده ال هو ايه يا فيلسوفة عصرك. هند: دى حالة بتيجى لحضرتك كل ما ماما تجيب ليك سيرة اى بنت عجباها وبتاخد رايك نروح نخطبك. عبدالرحمن : يا سلاام. هند: امممم، اصل حضرتك مش بتشوف نفسك وقتها بتبقى عامل ازاى، سرحان وعنيك مركزة فى حاجه ايه مش عارفين بس مش بتكون معانا كانك فى مكان تانى فى حته تانية لا سامع ولا شايف.
كان يستمع لها وهى تصف حاله ليغمض عينيه لا يعرف كيف يجيبها؟ كيف يخبرها بأن بالفعل يرى فقط أعين أسرته منذ عام بلحظه عابرة جعلته أسير لصاحبتها وقد اطرقت بلمعة عينيها على جنبات قلبه بقوه، كيف يخبرها بأن اخاها للمرة الاولى رفع عيناه على أحدهن وتمعن النظر بها كيف يخبرها بأنه دون ارادة منه كلما أتى ذكر زواجه تظهر هى أمام عينيه ، كيف أصبح فى الآونة الأخيرة يناجى ربه بأن يلقاها من جديد، كيف دعا ان يقربها منه ويجعل بها الخير له كيف تمناه لنفسه زوجه !
فقط زوج من الأعين وقع لهم أسير وهو لا يعرف صاحبتهم حتى، كيف؟!!! اخرج تنهيدة عميقة وهو يهز رأسه بقله حيله على حاله، فتح عينيه ليتفأجا بكلا من والدته واخته ينظران له. الام: ال واخد عقلك؟! هند: وصلت لحد فين يا أبيه؟
عبدالرحمن : ماما معلش ممكن نأجل الكلام فى الموضوع ده لبعدين؟ الام ماجده: ليه يا بنى؟ ناقصك ايه؟ شقتك جاهزة وعلى المفتاح شغلك المحل الله اكبر عليه يبقى نستنى ليه؟ انت ال قدك اتجوز وخلف. عبدالرحمن : مش بفكر فى الموضوع ده دلوقت.




