حكاية تقى وريان الثالث من ديسمبر بقلم هنا محمود

اتكلم پحده
لازم نتكلم
بص حواليه و شاور على أول مكان شافه
تعالي نقعد هناك
أومئت ليه بصمت و مشت وراه
حاوطت الكوبايه الى كانت فيها أيس كوفي فى عز البرد لما بتتوتر بتحب تشوب حاجه متلجه
إبتسامه جانبيه نمت علي ثغره لأنها عاده من صغرها بصلها بصمت متابعها و هى بتشرب لحد ما قال و هو بيشاور علي شعرها
قصيتى شعرك
بحركه عفويه رفعت أيديها بتتلمس خصلاتها اللى كانت واصله لكتفها و قالت بعد ما افتكرت شعرها كان طويل أزاى و هى صغيره
بقيت بحبه كدا
إتكلم تاني بعد صمت
بعدت الكوبايه عنها و سألته بهدوء
كنت عارف من أمتى أن بابا متجوز و عنده بنت
إتنهد بضيق بعد ما شاف الحزن اللى فى عيونها و قال
من وقت ما جيت هنا
أتسعت عيونها وقالت پصدمه
من عشر سنين إذا متقولناش
مكنش ينفع باباكي كان مستأمني علي سره مقدرش أقوله و خصوصا إنه مكنش مقصر معاكم
إتكلمت بإنفعال
لا كان مقصر لما كنت بحتاجه معايا و يكون فى فرنسا لما كان دايما بيتحجج بالشغل و يسبنا وجاى تقولى مكنش مقصر معانا
سحبت شنطتها و مشت پغضب مش قادره تتقبل فكرة إن لبابها عيله تانيه عايزه تروح لمامتها و تتحامه فيها
لحقها بسرعه و مسكها من أيديها
كلامنا لسه منتهاش
نفضت أيديها پعنف من أيده
متلمسنيش لو سمحت
ضمت أيديها ليها بتوتر منه لأحظ هو رعشتها و أفتكرها من البرد
مش متقله ليه الجو هنا برد عليكى
ثواني مرت و هى بصاله بصمت لوهله أفتكرت طفولتهم مع بعض
أتكلمت بصوت خاڤت
أنا عايزه أروح
همهم ليها و هو بيرجع غرتها ورا ودنها بعدت هى عنه و قالت
ممكن أروح لوحدى
رفع أنظاره عليها نفورها منه بالطريقه دى مدايقه بتتعامل كأنهم أغراب
قال بحزم
لا مينفعش و يلا عشان أروحك
كانت صامته طول الطريق و لازقه بجسمها فى الباب و كأنها عايزه تهرب
أول ما وقف قصاد الباب نزلت هى بسرعه لكنه وقفها لما قال
أنا هاجى عشان أتكلم مع مامتك بخصوص الوصيه
فى الوقت ده فتحت مامتها الباب صحبته مصطفى أبن عمها
إبتسمت مصطفي ليها ببشاشه و قال
عامله أيه يا توتا وحشاني
إبتسمت ليه بخفوت و قالت
الحمد الله يا مصطفي
قاطع سلامهم تدخل فاطمه
فى حاجه يا ريان
نبرتها كانت حاده و غير مرحبه فا أنكلم ببرود
أنا جى أتكلم فى الوصيه تقى المفروض تعيش مع أختها
أتكلمت تقى و مامتها فى نفس الوقت
يعنى أيه
إندفعت تقى ليه و قالت
أنا مش هروح فى حته و لا هبعد عن ماما أنت سامع أحنا خلصنا الأوراق و هنرجع بلدنا تاني
إتدخل مصطفى و وقف قصاده كأنه بيتحداه
و بأى حق بتقول كده يا ريان
إبتسم ريات ليه بتحدى و قال ببرود
بحق أنى الواصى عليها لحد ما تكمل السن القانوني فى الوصيه
رأيكم
بقلم هنا محمود
الثالث من ديسمبر الفصل الثاني
يعنى أنا دلوقتي المفروض أروح أعيش فى الڤيلا مع رزان الى هى أختى من غير ماما عشان الورث
همهم ليها ريان ببرود
لأن دى تاني مره تعيد الكلام
إسترسلت حديثها بتسأل
و المفروض أنت الواصي على الميراث و علينا لحد ما أتم السن الى هيكون بعد ٦شهور
حرك راسه ليها بهدوء إستفزها
إتدخلت فاطمه پغضب
بس أنا بنتى مش هتبعد عنى و أنا أصلا مش واثقه فيك بعد ما خفيت عنى سر زى ده طول السنين دى و دلوقتي بتقولى



