شيماء سعيد

-لا طبعا استلفتهم من حد واتفقت ارجعهم على مهلي زي قرض كده.

قالت “ليان” في حسرة فض.ربت “رويدا” كف على الأخر وقالت في استنكار:

-يا بنتي كلمي اخوكي وخلي يساعدك بدل الهم ده بلاش عناد.

-عناد ايه يا رويدا هو بيرد عليا اصلا!

هتفت “ليان” في حده فوقفت “رويدا” امامها ويداها فوق خصرها قائلة:

-لو بعتيله رسالة انك في ضيقه ومحتاجه اكيد هيرد، اخوكي مش هيتخلى عنك صدقيني مهما كان زعلان.

-انا مش هطلب حاجه منه يا رويدا كفاية اللي حصل، سيبيني اتقبل العقاب على ذنوبي من سكات.

-ذنوبك مرة واحدة، فوقي يا ماما انتي كنتي مجرد واحده لا ليكي اب ولا أم وخايفة من الدنيا،
دي غريزة الحياة اللي وصلتك لكده والحاجة الوحيدة اللي اذنبتي فيها انك وقعتي بين رييان ومراته غير كده لا.

-اسكتي يا رويدا ارجوكي.

همست “ليان” فزفرت “رويدا” في اعتراض وكادت تمطرها بوابل من التوبيخ فأوقفتها “ليان” محذرة بصوت منفعل:

-اقفلي الموضوع والا هرجعك سكنك تاني، انا اللي ض.ربني في دماغك واقولك اشتركي معايا في السكن يا بت انتي!

-ماشي يا ليان هعدهالك انهارده عشان ورانا شغل بدري انجري قدامي واتخمدي يا أم عقاب.

قالت رويدا وهي تدفعها نحو الغرفة، حركت ليان رأسها بقلة حيلة وسبقتها للنوم متمنيه ان يأتيها بالفعل.

الفصل التاسع:

-يا ماما ما تدخليش في قراراتي ارجوكي!

-اتلهي على خيبتك انتي وقراراتك وخدي البطة دي من ايدي حطيها على السفرة وتعالي ورايا.

هتفت والدة وسام في تحذير وهي تمد ذراعها بما تحمله من طعام وعادت لشقتها المقابلة لشقة وسام تاركة الباب مفتوح قبل ان تعود وتطل من الباب مخبرة إياها:

-وسيبي الباب في كذا حاجه هنجيبها.

زفرت وسام في ضيق لكنها اتبعت والدتها في الأخير بعد ان وضعت الطعام على الطاولة وما ان وجدتها تخرج المزيد من الطعام قالت في حنق:

-ده مش عشا دي وليمة دي.

احتجت وسام وهي تنقل الاطباق من منزل والدتها إلى منزلها فردت عليها والدتها التابعة لها من الخلف:

-حطي الاكل وانتي ساكته خلي الراجل ياكل بقالك سنة منشفه ريقة بخصامك.

لوت وسام شفتيها باعتراض لتخبرها:

-الخصام مش معناه اني بجوعه يا ماما انا بعمل اكل وبهتم بهدومه وبغسلها وبنضف اوضته أول بأول.

-لا أصيلة يا بت اهتمي بكل حاجة لكن جوزك الغلبان سيبيه يولع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *