شيماء سعيد

-كده انت قاعد مع ابنك؟
-اه بحب اخده في حضني، معلش استحملي ابن وابوه، بس انتي اللي حاشرة نفسك في النص مضطر احضنك عشان اوصله.
خرج الهواء من صدره حين لكمته في معدته بغ.ضب واتبعتها ضحكاته التي هزت المكان وهو يحكم قبضته حولها حتى اصبح كلاهما على جانبه فوق الأريكة وظهرها يلاصق صدره القوي.
تركها “بيجاد” تقاومه مده حتى خارت قواها وبدون تعليق من كلاهما سكنت وسام بين ذراعيه تلتقط انفاسها فمال يقبل جانب رأسها هامسًا عند أذنها:
-بحبك وبمـ,ـوت في حضن,ك يا أرق مجن.ونة.
ابتسمت دون اردتها ورفعت رأسها تناظره بطرف عينيها ثم أجابته في مكر:
-الله وحضن أبنك؟
-ابني مين ابن الكلب ده، المهم حضنك انت يا حلو يا متختخ.
اختفى المرح من عيناها وانقلب مزاجها مائة وثمانون درجة فانتهي بها الحال هاتفة في وجهه:
-تقصد اني تخينه وبقيت وحشه ونفسك تتجوزك عليا عشان كده مش عايز تحسن من نفسك طبعا جتلك على الطبطاب،
ما تتكلم وياترى عرفت مين عليا من ور…..
كبح “بيجاد” المنذهل جماح تخيلاتها بأن ألقى بفمه فوق شفتيها ينهى سيناريو مجنون نسجته لتوها.
ويسألون لما يصعب فهم النساء؟
كان هذا أخر تفكير في عقله قبل ان تُسكره ملمس شفاها وأنفاسهما المختلطة فيندفع معها في معركة ضارية تسحره فيها وتجذبه في بحور غرامها، فيهاجم هو بكل ما يملك من مكنونات هوجاء تتغنى باسمها ..
معركة قوية متعطشة للخضوع لن تنفض سوى بالتلاحم، معركة لا تعرف الفوز فكلاهما خاسر…
وما ألذ الخسارة حين تكون بين أحضان الحبيب …
جلس “ريان” أمام الحاسوب المتنقل يصطنع الانشغال بأمر هام بينما هو في الحقيقة يتلوى بنيرانه وكل ما يشغله هي ضحكات ريم وعمر المنسجمان بلعبة ما على جهازه الإلكتروني.
حتى الصغير صار يتجاهله منذ عدة أيام وصار يحذوا حذوها في عقابها، ذلك الصغير الماكر يتصيدها كلها لنفسه ويتمرغ بين احضانها مستمتعًا بحنانها بينما هو يتلوى بن’ار الوحدة والشوق.
نظر لريم التي استقامت واتجهت لصنع الفشار فانتهز الفرصة واتجه يجثو بجوار عمر ثم جذب الصغير من قميصه ليقف امامه ويهتف به من بين اسنانه:
-بتبعني يا عمر وبتنفضلي هو ده اتفاقي معاك!
عقدت عمر ذراعيه واجابه بشفاه مزمومه في حنق طفولي:
-مش بنفضلك، انت اللي مش بتعمل حاجة وسايبني اصالحها لوحدي.




