شيماء سعيد

شعر بها بعد مدة تتصلب وتحاول الابتعاد فتركها في محاولة للسيطرة على جسده المهتز بالعاطفة فوصل إلى مسامعه همسها الخفيض الغير مفهوم:

– الجرس …عُمر ..الباب.. مش قادرة اتنفس.

انهت جملتها وهي تحاول زجه من فوق ظهرها ليبتعد في سرعة ما أن اتاه صوت صغيره المرحب بعمه “بيجاد”، حاول السيطرة على انفاسه المتهدجة بينما يعدل ملابسه المنكمشة بسبب صراعهما لكنه توقف ومال في سهوه منها ليجذب الحلقة الذهبية في خفة من اصبعها وسط استسلامها قبل أن يردف:

– بيجاد ومراته وصلوا، غيّري ومتتأخريش.

مسح وجهه بملاءة السرير في تعجل وكأنه يزيل أث.ار شوقهما ثم حرك اصابعه يعدل خصلاته القصيرة قبل ان يتنفس في بطء ويتجه للخارج بينما حالة السكون والاسترخاء الذي تملك جسدها الذي لم يتحرك من موضعه انشًا منذ ابتعاده عنها يعبث في ثباته ويكاد يدفعه للخروج فقط كي يطرد ابنه مع اخيه وزوجته حتى يتمكن من العودة واقناعها على طريقته الخاصة بأنها امرأته.

خرج “ريان” بوجه يعبر عن انفعالاته وما ان تعلقت جميع العيون عليه حتى لعن بين أسنانه، ارتبكت “وسام” وابعدت انظارها لعُمر بحرج قبل ان تقول:

– فين الحمام يا حبيبي، ازيك يا ريان؟

– الحمدلله، ودي طنط يا عُمر.

ابتعدت بخطوات متعجلة في خطى عُمر الراكض فالتفت “ريان” نحو “بيجاد” الذي استقبله بابتسامة واسعه مشاكسة وهمس في نبرة مازحة:

– الله ما انتوا زي السكر اللي محطوط على كريمة اهوه،
اومال انت جايبنا عايز مننا إيه؟

قذفه “ريان” بنظرات محذرة قبل ان يجيبه في حده:

– ركز نباهتك في مهمتك وحط لسانك في بؤك.

مرت دقائق قبل خروج “ريم” الخجلة التي ارسلت ابتسامه ضعيفة لبيجاد فلا تزال تشعر بالحرج منه لأنها دأبت على رفض مقابلاته والتشاحن معه كلما أرسله ريان اليها، وتخجل لأنها كانت تصب بغ.ضبها على أخيه فوق رأسه دون مبرر.

– أهلا يا بيجاد.

– أهلا بيكي، ازيك؟

رد بحرج فهو الآخر كان يدأب على مشاجرة رئيسها في العمل المزعج كلما ذهب لها، انقذ كلاهما خروج “وسام” التي اتجهت بكل مرونة واريحيه لاحتضان “ريم” في عناق حاني قائلة بسعادة يشوبها لمحة من العتاب:

– الناس اللي مفكرتش تسأل مرة ووحشتني مـ,ـوت.

اغمضت “ريم” جفونها ولوهله انتفض قلبها بين ضلوعها، فكم مر عليها منذ عانقها أحد، احتضنتها “ريم” هي الأخرى قبل ان تجيب مشيرة إلى بطنها المنتفخ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *