شيماء سعيد

-ايه العبط اللي بعمله ده هي الهرمونات أثرت على دماغي ولا إيه؟
لم تفكر كثيرًا فقد قاطعها صوت شجار عالي نابع من أسفل، هرعت تقترب من النافذة وشهقت حين تأكدت ظنونها وسمعت صوت زوجها العالي، ركضت تبحث عن اسدالها وفتحت النافذة تبحث بعينيه عنه فتابعته يصرح في غ.ضب:
-انا اللي احاسب طيب ايه رأيك لو شوفتك تاني هديك بالجزمة على دماغك عشان انت راجل قليل الأدب ومتربتش!
-عيب يا بيجاد ده راجل كبير بردو، هو مقصدش يخبطك.
قال أحد الرجال المحاولين دفع “بيجاد” عن رجل يبدو وكأنه في الأربعين من عمره سمين الهيئة وملامح الغ.ضب شعت من وجهه عندما هدد زوجها:
-ده انا اللي هربيك يا تربية واطية.
-طيب تعالى ربيني لو راجل تعالى انا واقف مكاني اهوه.
زمجر “بيجاد” في نبرة غاضبة وهو يدفع رجلين من حوله ويرفع اصبعه في الهواء بتحذير يؤكد ثباته في مكانه ويحثه على الاقتراب ان كان يجرؤ.
دار الشجار بينهما قليلًا وكاد يشتعل أكثر لولا تدخل الأهالي وكبار المكان الذين نجحوا في استدراج الرجل الغريب للمغادرة وحثوا “بيجاد” على الصعود لمنزله وانهاء الشجار.
اخذت وسام خطوتين وكادت ترتمي على وجهها حين خطت فوق الاسدال الطويل فخلعته في عضب واتجهت نحو الباب تضع ذراعيها فوق خصرها ونيران الغ.ضب تشعلها فوقفت منتظره إياه لتنفجر في وجهه.
فتح “بيجاد” الباب وهو يسب ويلعن وقاحة الناس هذه الأيام وتفاجئ بزوجته الشبه عارية تقف أمام الباب، فدخل بسرعه مغلقًا الباب خلفه وخرج صوته حاملًا مشاعره المتعجبة:
-وسام واقفة ليه كده؟
-انت يا بني آدم انت عايز تشلني، يعني كل اللي احنا فيه ده وحياتنا المتدمرة وبردو ماشي تتلكك للناس وتتعارك معاهم،
وكأن اللي بيحصل وبعادي عنك ولا فارق معاك من الأساس !
قذف المفاتيح بيده ارضًا معبرًا عن اهتياج غ.ضبه بينما يخبرها من بين اسنانها:
-اتلكك للناس؟
انتي تعرفي ايه حصل اصلًا؟
-مش محتاجة اعرف يا بيجاد انا عارفة حاجة واحده بس انك اناني ومتعرفش تعدي حاجة على خير ابدًا.
-وايه كمان قولي متتكسفيش، ابوكي مكنش بيقول اني اناني بس.
قال في نبرة حا,دة ليض.ربها في مق.تل فهي تردد تحذيرات والدها بالفعل، اتخذ خطوتين نحوها بينما يحرك يده يحثها في تهكم على الحديث، فوضعت يدها فوق رأسها تحاول لجم صداع حا.د بدأ في مهاجمتها ثم أردفت:




