شيماء سعيد

-اما أدخل أعمل قهوة بقى بدل الزهق ده،
اوووه، أيه ده فناجين في النيش انا نقطة ضعفي الفناجين اللي في النيش.
كبح ضحكه كادت تغادر صدره حين وصله صوت ض.ربات قدماها الصغيرة ولمعت عيناه في مكر وهو يلمح ظلها من أسفل الباب، ليتمتم:
-جيتي في ملعبي يا قطتي!
التفت حوله يبحث عما يساعده والتقت عيناه بالمملحة فوق الطاولة ليجذبها ويتجه نحو الدولاب يفتح ابوابه قائلًا في مشاكسة:
-الله حلو الفنجان ده متطعم بماية الدهب ده ولا إيه يا ترى.
عض على شفاه السفلى ثم رمى المملحة ارضًا لترتد فوق البلاط محدثة اصواتًا مدوية، سمع شهقتها قبل أن يرى الباب يُفتح فتندفع “وسام” مهرولة نحوه صارخة:
-ك.سرت ايه، ك.سرت إيه؟
رفع “بيجاد” ذراعيه باستسلام قائلًا ببراءة الذئب:
-مك.سرتش حاجة دي الملاحة وقعت!
التفت وسام حول المكان تتأكد بنفسها ثم تنهدت في راحه عندما تأكدت من صدقه لكنها اتجهت نحوه تصفع كتفه في غ.صب محذرة إياه:
-ملكش دعوة بالنيش بتاعي تاني، انت سامع أوعى تلمس حاجتي.
-على ما اذكر النيش نفسه انا اللي جايبه يعني من حقي كزوج اني اشرب في الحاجة اللي تريحني.
قال بيجاد بفم ملتوي يتعمد اغاظتها فصرخت وهي تجذب خصلاتها:
-أمـ,ـوت نفسي عشان ترتاح، اسمع كلامي بقى.
اقترب منها عنوة يقتحم مساحتها سارقًا أنفاسها بالتصاقه بها ثم قال في لهجة خفيضة تحمل داخلها الكثير:
-ولو مسمعتش هتعملي ايه؟
لمعت عيناها بفطنه لما ينوي عليه وكادت تبتعد ولكنه كان سريعًا وهو يحاوطها بين ذراعيه فهمست بحلق جاف:
-انت بتعمل ايه؟
لم تكمل جملتها وخرجت منها صرخة خفيفة معترضة حين حملها بين ذراعيه ليقول:
-مفيش اصل ابني وحشني أوي وعايز اقعد معاه شويه.
-بيجاد انت بتستفزني ليه؟
قالت وهي تدفع كفيها في جسده الصلب الكبير فحرك ذراعيه باضطراب مستطردً في تهديد ساخر:
-اوعى تقعى عشان بطنك.
عقدت ذراعيها بقوة حول عنقه كادت تقطع عنه الهواء لكنها قابلها بضحكاته رغم ذلك فصاحت في غ.ضب:
-حقيقي إنسان مستفز.
-وانتي انسانه باردة بس مش شيفاني بشتكي!
كادت تنفجر به لكنه وضع كفه فوق فمها وقال في هدوء وكأنه يحادث طفلة:
-بطلي نكد خمس دقايق وسبيني اقعد مع ابني شويه، بطلي انانية.
استلقى على الأريكة واستقر بها داخل احضانه فقالت متهكمة وهي تشعر به يحاوطها بجسده الضخم:



