شيماء سعيد

قالت والدتها وهي تضع ما بيدها وتلكزها في انزعاج، فعقدت وسام المنزعجة ذراعيها في حقد هامسة:
-انتي امي ولا امه؟
-أنا مش أم حد يا ستي، وايه القرف اللي لبساه ده، ده ربنا نجده انك مخصماه اوعي يا شيخة كده من وشي اروح اصلي المغرب واتخمد!
قالت والدتها وهي تنظر لها من اسفلها لأعلاها باشمئزاز لتغمغم في طريقها:
-ياكش يتجوز عليكي عشان ترتاحي.
-بتقولي ايه يا ماما؟!
قالت وسام في انزعاج واضح من أفعال والدتها فهمست والدتها بأنف مرفوع قبل ان تغلق الباب خلفها:
-ما بقولش ادخلي استحمي كتك القرف!
زفرت “وسام” واستغفرت الله وقد ملائتها كلمات والدتها بالغيظ فنظرت لجلباب والدتها المنزلي الواسع متمتمه :
-ما انا حامل ومخصماه هعمله ايه يعني، نانسي عجرم؟!
وقفت امام المرآه تطالع هيئتها المهملة ووجها المرهق الخالي من الزينة وحركت اصابعها على الغرة القصيرة فوق جبينها الأسمر الشاحب ثم دبدبت في اعتراض وقد غرست والدتها القلق في اعماقها فقالت لنفسها:
-ايه يعني انا بهتم بنفسي لنفسي مش معنى اني مخصماه اسيب نفسي وحشه ده مالوش علاقة.
حركت رأسها باقتناع بانها لا تفعله من أجل إرضاء “بيجاد” ودلفت لأخذ حمام ساخن سريع، وبعد محاولات طويلة لايجاد ما يناسبها من ملابسها الطبيعية تنهدت في توتر وقد زاد وزنها بشكل ملحوظ واصبحت بطنها المنتفخة لا تتناسب مع ملابسها فقط ملابس والدتها مناسبة في ذلك الوقت:
-ماشي يا ماما احبطتيني ومشيتي، ربنا يسامحك.
وقعت عيناها على ملابس زوجها المعلقة والتمعت عيناها في مكر انثوي ليرتفع جانب وجهها بانتصار فالحاجة تبرر الوسيلة ام أنها الغاية … أممم لا يهم المهم انه مبرر.
جذبت قميصه الرياضي الواسع ذو الماركة الممتازة ووقفت تبحث عن سرواله، وحين لم تجده اتسعت ابتسامتها متخليه عن فكرة السروال وارتدت القميص بمفرده وقد تأكدت انه يصل لمنتصف فخديها.
مشطت شعرها وغرتها المبللة قليلًا ثم وضعت احمر شفاه على وجنتيها تزيدها حمره قبل ان تمرر ابهامها فوق القلم لتمسح بطرفه فوق شفتاها برقة لتزداد ورديتهما بشكل شبة طبيعي كي لا تظهر مفرطة الزينة، فهي لا تريد اثا.رة انتباهه او ان يظنها تراضيه أليس كذلك؟
وقفت تتابع برضا جسدها، فالقميص الواسع يبتلع تكور بطنها ويعطيها دلال جذاب نوعًا ما، نظرت لسيقانها العارية ووجهها المتوهجة ثم همست في نبرة مرتبكة:


