تقف امام النافذة
ولاء بانزعاج تقف من مجلسها متوجهه لغرفتها: ده جنان رسمى. بينما هى بواد اخر لم تستوعب تلك الكلمه بالمرة الاولى عندما نطق بها والدها لتاتى والدتها وعادتها عليها، الا ترأف بحال قلبها المرفرف بين اضلعها كأجنحه الطير وشذى عطره المداعب لأنفها وهو الواقف إلى جوارها بأنها فقط بحلم وستفيق بايه لحظه.
أغلق باب الشرفه الزجاجية يهدى العيون المصلطه عليهم ابتسامه مزيفه ليقف معطيا لهم ظهره ينظر للطريق أمامه وبكلماته اخرجها من شرودها جعلها تفيق على حالها. _انا سمعت ولاء وهى بتقول انها مش عايزانى. نظرت له بصدمه، ليلتف برأسه ينظر لها: وعارف أن انتى عارفة انى سمعت.
بتنهيده عالية نظرت للامام وبصدق: شكيت. التف بكامل جسده بمجابتها: يمكن ال هطلبه ده صعب انك تقبليه بس ده لأجل حفظ كرامة والدك …أغمض عينيه ياخذ نفس عاليا ناظرا لها وبرجاء اكمل..وكرامتى انك توافقي على الخطوبة.
نظرت أمامها من جديد وباماءه من رأسها اجابته، ليغمض عينيه ثوانى ثم اولاها ظهره متوجها ناحية الباب : انا هدخل وهسحب كلامى. _بس انا موافقة. التف لها سريعا ينظر لظهرها: أمانى… أغلقت عينيها تستمع لاسمها مجردا من بين شفتيه بعد سنوات لتووالى الدموع بالهبوط تباعا.
نظر لدموعها وبندم. _انا الحل ال اقترحت كان الشق التانى منه انى احفظ ماء وجهى انا كمان بالاخص انى وقفت قدام.. صمت يطلق زفير محملا بألمه: بس مش معنى ده انى أظلمك انتى والانسان ال بتحبيه، انا هسحب كلامى وهقول قدام الكل انى رجعت فى كلمتى بعد ما ربطتكم بيا سنين.
التف من جديد مغادرا لتوقفه هى بعدما التفت له: بس هو ميعرفش. امال بنصف جسده ينظر لها بحاجب مرفوع ينتظر تفسير ولم تبخل هى عليه به: ميعرفش انى انى. صمتت ليقف قبالتها بينهما خطوة واحده يسألها بصوت هادئ : انك ايه يا أمانى؟ رفعت نظرها له وبصدق لمس قلبه: بحبه.
. طريقتها فى الإفصاح جعلت الدقات تتوالى تباعا تطرق بعنف جناته. طال اتصالهم البصرى لتتهرب بنظرها بعيدا عنه متابعه: يعنى حب من طرف واحد. _انا فقت لنفسى فبلاش أظلمك معايا. _انت كده ال بتظلم نفسك، لما تظهر نفسك قدام الناس لعبى ومستهتر وبتتسلى ببنات الناس ومالكش كلمه.
ضيق بين عينيه: وده يهمك؟ بتهرب: ديجا هى ال تتمنى وبعدين كده هيكون افضل علشان شكل بابا قدام الناس. _يعنى موافقة تكونى خطيبتى. بفطرة غريزية أطلقت برأسها لاسفل بخجل تؤمى برأسها. ابتسامه صغيرة شقت وجهه وهو يتأملها وبداخله “شتان بين الاختين.


