تقف امام النافذة
حاولت الأم ادعاء اللامبالاة وتمرير الأمر لاجل وليدها على الرغم من ضيقها هى الأخرى من عدم وجود الأم فى استقبالهم وتركهم بمفردهم كل هذا الوقت : يا بنتى ما هو الراجل رحب بينا على الباب وكان ناقص يشيلنا من على الارض شيل.
شيماء المتابعه لهم وهى تزيح بجسدها بسمه للخلف تميل باتجاه والدة زوجها: ومامتها ال معبرتناش يا طنط واحنا جاينلها بربطه المعلم نطلب ايد المحروسة ونتمم الموضوع. خديجه بمغزى: اهدئ يا شيماء اهدئ ده احنا لسه بنقول يا هادئ بعدين الغايب حجته معاه يمكن الست مشغولة بالضيافة.
شيماء وهى تعود لموضعها تشبك اصابعها وتريحهم أعلى بطنها المرتفعه: هدينا لما نشوف اخرتها ال باينه من اولها. خديجه لنفسها وهى تنظر إلى وليدها وهو يقتطف النظرات من الحين للأخر للباب جواره لا يستقر بموضعه كمن يجلس على البيض: فال الله ولا فالك، انا قولت بلاش شيماء الزيارة دى محدش سمع كلامى.
فى تلك اللحظه دلفت بابتسامتها المعهودة عليها لتنطبع بشكل تلقائى على محياهم وقد ابصروا صاحبتها. القت السلام وهى تقف بالمنتصف حاملة بيدها الضيافة ثم تقدمت من السيدة خديجة تمازحها… _ وانا اقول ايه النور ده كله، اتارى ديجا بنفسها عندها يادى السعد يادى الهنا.
همت بالرد عليها ومشاكستها كالعادة كلما تلاقيا يوقفها صوت من الخلف جعلها تنتبه لمن تناست وجودهم بمجرد دلوفها ووقوع بصرها على تلك السيدة المقربة لها ورفيقاتها. _طب وعمك مؤمن نسيتيه؟ التفت له وقد تشاركت كلا من عيناها وشفتاها الابتسامه لذلك الرجل الحنون. _وهو انا اقدر؟ اخبار حضرتك ايه؟
قالتها وهى تمد بيدها ما تحمله أمامه ليتناوله منها بابتسامة . _بخير يا بنتى. _يارب دايما. باشارة من رأسها حيت ذاك الجالس على اليسار وهى تمد له هو الاخر. _اهلا بيك استاذ احمد. _يا بنتى بلاش استاذ دى بتكبرينى قوليلى احمد عادى مكنوش كم سنه دول فرق ما بينا.
_حضرتك فى مقام اخويا الكبير واحترامك واجب. _يبقى تقوليلى يا أبيه زى بسمه، اتفقنا. _اتفقنا. تنهدت وهى تطلق زفيرا براحه تعاود بظهرها للخلف وابتسامه صغيرة تعرف طريقها إلى وجها وهى تتابع بعيناها ذاك الحديث من البداية وقد لاق مساره وختامه استحسانها كثيرا.
لتزيح هذة المرة الام بسمه إلى الخلف تميل نحو زوجه ولدها الأكبر هامسه: هديتى اهى البنية قالتله يا أبيه. شيماء وهى تعتدل بجلستها بنظرات زائغه: قصد حضرتك ايه؟! خديجة بنفس الهمس: ال اقصده انه متخافيش يا حبيبتى ابنى من بعد جوازه منك وهو تاب عن الصنف كله وبعدين مش أمانى ال تغيرى منها.



