تقف امام النافذة

لينظر لها بنفس اللحظه التى نظرت هى له فيها وهى تتابع ذويها بصدمه من فرحتهم الطاغية ووالدتها التى تطلق الزغرود كل دقيقة بفرحه. _هو/هى لبعضهما : هو مالهم حصلهم ايه؟ ليضحكا بخفة تبعها بسمه صغيره عقب سماع حديث والده.

_وبكده الخطوبه بعد بكرة وكتب الكتاب بعد امتحاناتها بيوم يعنى بعد تلات شهور وتكمل السنتين ال فاضلين معانا وفى بيتها، خلاص يا عروسة تمام يا عريس. هزوا روؤسهم بموافقة. _يبقى الفاتحه يا جماعه. ليرفع الجميع ايديهم بالقراءة لتتقابل النظرات من جديد واحده متأملة والاخرى متمنيه.

وهناك أعين ثالثة تراقب من بعيد ، لتعود من جديد إلى جحرها دون أن يشعر بوجودها احد كما لم يشعر احد برحيلها والهاتف لايزال على اذنها: ماترد يا حازم اللاه. وربط بين قلبينا القدر الجزء الثانى.

المسافة بين البنايتين لا تتطلب سوا دقيقتين فقط قطعتها والدته فى ساعه كاملة وهى تزغرد ووالدة أمانى بالشرفه تشاركها والجيران يهنئون بحيرة واندهاش حتى تجرأت احداهن وسالت. _ده انا كنت فاكرة انه متكلم على ولاء . التفت ام يحيى تنظر للأعلى حيث المتحدثة بعدما الجمت جملتها والدة أمانى.

_يا حبيبتى هو قال بنت الاستاذ توفيق محددتش. _يمكن فهمنا غلط بحكم ان ولاء الكبيرة والقريبة منه فى السن! _الاتنين سوا ولاء او أمانى حاجه تفرح القلب و الاستاذ توفيق نسبه كنز واحنا فوزنا بيه بالصغيرة دعواتك بقا. _يتمملهم على خير.

والدة يحيى /أمانى: يارب. صعدوا إلى البنايه احمد وزوجته لشقتهم، مؤمن وأسرته لشقته وكأن الجميع اتفق دون حديث منطوق على عدم الحديث عن الأمر كأنه حجر وانزاح من على قلوبهم. وقبل ان يذهب إلى غرفته اوقفته يده والدته تنظر لعينه: صدقنى مش هتندم..

نظر لها يلتمس منها المؤازره بقراره ولم تبخل هى عليه: من اول ما قولت عايز اتجوز بنت الاستاذ توفيق ما جاش فى بالى غير أمانى ولحد اخر لحظه وانت ماشى جنبها للحمام بدعى وبقول يارب.

نظر لها بصدمه لتؤمى هى بتاكيد:علشان انا ال كنت بشوف الراحة المرسومه على وشك وانت بتذاكر ليها مع أختك طباعها القريبة منك، أخلاقها وطيبتها ونفسها الحلوة الجمال عمرة ما ضمن عشرة حلوة وحياة هادية. أغمض عينيه يهز رأسه بموافقة، يقبل أعلى رأسها. “ربنا يخليكى لينا يا ماما”.

تحركت من أمامه تضعه على الطاولة وعيناه تناظرها ببلاهه _معقول دى ولاء ! انها هى تلك الفتاة بالفرقة الثانية حديث كلية الهندسة من السنه الأولى حتى سنته سنة التخرج الجميلة التى لا تعير ايا كان انتباهها. لم يشعر بتلك الواقفة بوجه مترب تحمل عنه الباقية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *