تقف امام النافذة
شيماء وهى تميل نحوها وبأعين القطط: ظلمانى وفهمانى غلط . خديجة وهى تعود لموضعها: قصدك صح. بسمه بإعتراض: طب ما ابدل مع وحده فيكم بدل قلة القيمه ال انا فيها دى! خديجة ونظرها معلق باتجاه معين : اتلهى.
صمتت تتابع النظر وهناك دعوة خفية بقلبها لم تنطق على لسانها قط أمام أحد تتمناها بشده وهى تعلم أنها درب من المستحيل ولكنها حتى أخر لحظه تمتمت بصوت هامس داعية راجيه تناجى: يارب. على يقين بأنه على كل شئ قدير.
وأعين ثالثة منذ دلوف تلك النسمة الباردة وقد لاح أثرها على الوجوه أمامه من ارتياح لم تفارقها، عيناه عليها ولم يتبين بعد وجهها تلك النغمه بصوتها ليست غريبة عليه أيعقل ان تكون هى، أيعقل انه بعد مرور تلك الأعوام تغير وقع نغمتها التى لم يستمع لها سوى لمامًا على اذنه ولكن ردود الفعل التى يراها، احاديثها مع شقيقته والدته زوجه أخاه جعلته يتمنى ذلك بشده.
حتى التفت على صوت والده ليعقد حاجبيه، ليست هى! ولكن مهلا تلك الملامح المريحة للعين تلك الإبتسامه التى تجبرك على مبادلتها رغما عنك ليست بالغريبة عنه اطلاقا، لتتسع عيناه تدريجيا وهى تتقدم منه ببطء بعدما اخفضت نظرها تمد يدها بما تحمله بصمت ، لينطق باسمها مندهشا وقد تعرف عليها.
_أمانى!!! أغمضت عينيها تبتبلع تلك الغصة بحلقها وهى تجلى صوتها وقد خرج متحشرجا: مبروك. مد يده يتناول الكوب وشى ما يجبره على إطالة النظر لها ، لتتورد وجنتيها بشكل غريزى وهى تستشعر تلك النظرات المصلطة عليها لتبدا قوتها الواهية بالتلاشى وتهتز يديها تزامنا مع شرود يده عن الكوب وقد ارتطمت به بدلا من امساكه وهو يصب كامل انتباه لها .
ليسقط الكوب على الصنيه ومع رعشتها التى ازدادت من المفاجأة وتناثر محتوياته على رداءها هب من مجلسه يحاول مساعدتها لترتطم به الصنية ويسقط ما عليها على بنطاله. شهقة خرجت منها بعدما سقطت الصنية أرضا تنظر لبنطاله لتضع يدها على فمها ثم رفعت نظرها له بصدمه تزامنا مع رفع نظره لها أمانى: انا انا اسفة.
يغمض عينيه يسب حظه العسر داخله، يفتحها وهو يحاول بيده إزاحة ما على بنطاله يغتصب ابتسامه صغيرة مقتضبه: حصل خير. شيماء بشماته لبسمه: انا قولت باينه اهى نحس من أولها. لتمتم بسمه واضعه يدها على فمها حتى لاتستمع لها الأخرى: يظهر ان ماما كان معاها حق!




