تقف امام النافذة
شيماء المتابعه للمشهد بإنتشاء: بتقولى حاجه؟ بسمه وهى تميل نحوها تمرر يدها على ذراعها برفق: بقول بررركة. استاذ مؤمن: حصل خير يا جماعه. احمد كاتما لضحكاته: معلش بتحصل هو طريق الجواز كده كله يهدلة وتعب وقلة قيمه شيماء: احمددددد.
احمد: بس فى الاخر جنه مستنياك هامسا لنفسه متابعا: دون سابقة عذاب انشالله والدته وقد اقتربت منهم تنظر لبنطاله لتتحسر داخلها: هيطلع عينى فى الغسيل. _ استنى يا يحيى مش هينفع كده ثم وجهت حديثها لأمانى التى توشك على البكا وهى تحاول مساعدته باعطاءه بعضا من المحارم الورقيه من على المنضدة جواره.
_بقولك يا حبيبتى. _نعم يا طنط. _البنطلون محتاج يتنظف علشان البقعه متلزقش. _انا ممكن انظفه. والدته: حلو بصى…. مقاطعا اياهم سريعا _من فضلك وديني بس الحمام وانا هتعامل. والدته بشك:هتعرف؟ يحيى: ماما انا تلات سنين فى غربه بعمل كل حاجه لنفسى. أمانى : اتفضل معايا وانا بجد اسفه بعتذر.
يحيى وهو يرى كل ذاك التوتر المسيطر عليها أهداها ابتسامه صادقة مطمئنة: حصل خير وانا كمان ما ركزتش وانا بقوم فمش غلطك لوحدك. خرج وهمت باللحاق به امسكتها والدته من ذراعها تميل عليها: وانتى كمان روحى غيرى لحسن هدومك اتبهدلت خالص .
هزت رأسها بصمت تلحقه ترشده لطريق المرحاض الواقع بمنتصف الممر المؤدى إلى الغرفة. بينما فى اثرهم أطلقت زفيرا طويلا وقد مر بقلبها هاجس تشاؤمى يخص تلك الزيجه، التفت لتعاود الجلوس إلى كرسيها لتصطدم بوجه شيماء الضاحك والشماته تكاد تقفز من عينيها تتمتم.
_الله يكون فى عونك يا احمد يا بنى ويعينك على ال انت فيه. ** وقفت على بعد خطوات منه تشير على الباب دون أن ترفع عيناها نحوه. _اتفضل حضرتك. هز رأسه بالايجاب ، ليدلف مغلقا الباب خلفه.
لتخرج تنهيدة حبيسه بصدرها وهى تنظر إلى الباب المغلق، تذكرت امر ردائها لتمرر نظرها عليه تتسع عيناها. _ده اتبهدل على الاخر. قالتها راكضة لغرفتها لتبديله. ** وبالعودة للوقت الحالى تناظر ولدها بعدم فهم فمنذ عودته بدأ كما لو انه بدل بآخر ، اختفت الابتسامه من على وجهه انطفأت اللمعه بعينيه وجهه مسود كمن يحمل فوق أكتافه اطنان من الهموم، حتى أمانى صامته تقتطف النظرات له ومعالم القلق واضحه على وجهها لتهمس بصوت خفيض لنفسها: هو حصل ايه؟



