فوق جبال الهوان منال سالم

لمصلحتك أما ترتاحي منه دلوقت أحسن ما تتعلقي بيه وساعتها وجعك هيكون أكبر وبعدين اعتبري نفسك سقطتي.
كلماتها هبطت عليها كالسوط اللاذع لم تأخذها بها شفقة أو رحمة خاصة حينما أضافت في ټهديد
وده درس ليكي ولغيرك إن أي واحدة فيكم تستجري تخالف أوامري يبقى تستحمل أذايا ما أنا قرصتي والقپر!
من جديد زحفت تجاهها تستجديها بحړقة أكبر لعل وعسى تعدل عن قرارها الشرس بل الأشد شراسة على الإطلاق
الله يخليكي يا ست توحيدة هعملك كل حاجة وأي حاجة بس سبيه يعيش أنا معنديش حد في الدنيا إلا هو!
هذه المرة ركلتها في بطنها المبتور پعنف قبل أن تأمر النسوة المتزاحمات بالغرفة
جرى إيه يا ولية منك ليها واقفين تتفرجوا وسايبن الشغل اللي وراكم يالا المولد اتفض.
سرعان ما استجبن إلى أمرها الصارم وخرجن من الغرفة تباعا تاركين الأم المكلومة تبكي فقدان رضيعها قبل أن تضمه إلى صدرها لتقوم بلطم وجهها بكفيها بلطمات عڼيفة متتالية وهي لا تزال تصرخ بعجز وحسرة أمام من تنظر إليها باستحقار وقوة!
جاءت إليها خضرة من تتبعها كظلها وتحرص على التأكد من تنفيذ كافة أوامرها في غيابها قبل حضورها لتنظر بشيء من التعاطف والأسى ل وزة ثم تساءلت وعيناها لم تحيدا بعد عن هذه التعيسة المفجوعة
كله تمام يا أبلتي
خديها خلوهم يحموها وينضفوها وادوها حاجة تاكلها وتخليها تقف على حيلها بدل ما هي زي الدبيحة اللي بتطلع في الروح.
من بين نهنهات بكائها الصاخبة توسلتها مجددا
ابني يا ست توحيدة أبوس رجلك بلاش تحرميني منه.
تحركت تجاه الباب وقالت دون أن تنظر ناحيتها
اقريله الفاتحة.
القسۏة التي كانت عليها استثارتها أكثر وجعلتها تهتاج فراحت تصيح حتى بح صوتها
حرام عليكي ليه بتعملي كده.
أقبلت عليها خضرة لتكتم أنفاسها محذرة إياها بصوت خفيض
اسكتي بدل ما توديكي عن اللي ما يتسموا وإنتي مش أدهم!
كانت فاقدة لزمام أمرها فلم يكن أمامها سوى البكاء والعويل بحړقة وهي تعلم تمام العلم أنها لن تؤثر مهما استجدت وتوسلت في مشاعر أي واحدة من قاطني هذا المنزل اللعېن.
……………………………………..
على أحد الأسطح المكشوفة تلك التي يبقي فيها سكان العمارة ما لا يحتاجون إليه جلس شيكاغو على الأريكة المتهالكة ورأسه مطروح للخلف ومرفقيه يتدليان من على مسنديها فقد انتهى لتوه من شرب إحدى سجائره غير البريئة وأتبع ذلك بما أذهب عقله من مسكرات لاهية ليشعر وكأنه انفصل ذهنيا عن العالم المحيط به وحلق في آخر به ما يسر نفسه ويسعدها فقط. ظل حمص يحادثه في جدية لا تتناسب مع حالته فرد عليه بصوت شبه ناعس
دماغي تقيلة مش قادر أركز.
كرر عليه حديثه بانزعاج
ياض الست توحيدة عايزانا في مصلحة مستعجلة.
طوح بذراعه في الهواء معقبا بنفس النبرة الثقيلة
روح إنت وأنا هحصلك.
نهض من جواره متمتما في تبرم
تحصلني ما هو باين!
التقط قبل أن يذهب إحدى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *