حفيدتي لقيت خاتم ألماس

أول ما سمع اسمي، الصوت سكت.

وبعد ثواني، سمعنا صوت خطوات بطيئة بتقرب من الباب.

اتفتح الباب أخيرًا، وظهر راجل عجوز، شعره أبيض، ووشه مليان تجاعيد، لكنه كان لسه محتفظ بنفس العينين اللي افتكرتهم من يوم ما شفته آخر مرة من أكتر من عشرين سنة.

فيليب!

أخو جوزي.

فضل باصصلي من غير ما يتكلم، وبعدها قال بصوت مبحوح:

«إليزابيث… كنت عارف إن اليوم ده هييجي.»

بصيتله بغضب مكبوت.

«كنت عارف؟! يعني إنت كنت عارف إننا بندور على الحقيقة، وفضلت ساكت كل السنين دي؟»

نزل عينيه للأرض.

«ادخلوا الأول. فيه حاجات مينفعش تتقال على الباب.»

دخلنا البيت، ولاحظت إن كل حاجة فيه مترتبة بشكل غريب، لكن مافيش صور عائلية على الحيطان، ولا حتى صورة واحدة لجورج.

قعدنا في الصالة، وحط فيليب عصاية المشي جنب الكرسي.

بص لهاربر طويلًا، وبعدها قال:

«دي بنت إيثان؟»

رديت بحذر:

«أيوه. اسمها هاربر.»

قرب منها شوية، لكن ما لمسهاش.

«كبرت أوي… شبه أبوها.»

هاربر بصتله وسألته ببراءة:

«إنت كنت تعرف بابا؟»

عينيه لمعت بالدموع.

«كنت أعرفه من وهو صغير يا بنتي. وكنت أتمنى أشوفك قبل النهارده.»

ما قدرتش أستحمل أكتر.

خبطت بإيدي على الترابيزة وقلت:

«كفاية كلام من غير إجابات! أنا عايزة أعرف إيه علاقة جوزي بالخاتم، ومين الطفلة اللي في الصورة، وليه اسمك ظهر في كل ده!»

فيليب أخد نفس طويل، وراح ناحية مكتبة قديمة في ركن الصالة.

فتح درج مخفي، وطلع منه صندوق خشبي صغير.

حطه قدامي وقال:

«جورج سابلي الصندوق ده قبل وفاته بشهور. وطلب مني ما أفتحوش غير لو إنتِ جيتي بنفسك، ومعاكي هاربر.»

دانيال قرب من الصندوق، لكنه ما لمسوش.

فيليب فتحه بمفتاح كان في جيبه.

جواه كان فيه ملف أزرق، وصورة عائلية قديمة، وشريط تسجيل صغير.

أول ما شفت الملف، صرخت من غير ما أقصد:

«الملف الأزرق! هو ده اللي بتدوروا عليه؟!»

فيليب هز راسه.

«أيوه. لكن قبل ما تقريه، لازم تعرفي إن جورج ما كانش الشخص الوحيد اللي حاول يحمي هاربر.»

سألته بسرعة:

«مين كمان؟»

بص لهاربر، وبعدها رجع بصلي.

«أبوها إيثان كان عارف الحقيقة، وكان بيحاول يصلح حاجة حصلت قبل ما يتولد أصلًا.»

حسّيت إن قلبي وقف لحظة.

«إزاي يعني حاجة حصلت قبل ما يتولد؟»

فتح الملف الأزرق، وطلع منه مستند قديم عليه أختام رسمية.

وقال:

«من أكتر من ثلاثين سنة، والد جورج ووالدي كانوا شركاء في شركة كبيرة. الشركة كانت بتملك أراضي ومباني كتير، واتفقوا إن جزء من الممتلكات يتحول لصالح طفلة يتيمة، بعد ما اتأكدوا إن محدش من عيلتها هيقدر يوفرلها حياة آمنة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *