حفيدتي لقيت خاتم ألماس
سمعنا تنهيدة طويلة من الناحية التانية.
«يبقى كده الموضوع خرج عن السيطرة فعلًا.»
حسّيت بقشعريرة.
سألته مباشرة:
«مارك، ليه كنت آخر واحد شاف إيثان قبل الحادثة؟»
الصمت اللي جه بعد سؤالي كان أطول من أي رد.
وبعدين قال:
«يا إليزابيث، أنا عارف إنك موجوعة من يوم وفاة إيثان، وعارف إنك مستعدة تصدقي أي حاجة عشان تعرفي اللي حصل. لكن فيه حاجات لو عرفتيها، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.»
صرخت فيه:
«حياتي القديمة انتهت يوم ما ابني مات! إنت لو تعرف أي حاجة عن اللي حصل، يبقى لازم تقولها!»
صوته اتغير، وبقى أكثر جدية.
«أنا هقولك الحقيقة، لكن مش على التليفون. قابليني بكرة الساعة عشرة الصبح، في مكتب المحامي القديم. وتعالي إنتِ ودانيال بس.»
دانيال رد فورًا:
«أي مقابلة لازم تتم بحضور الشرطة، خصوصًا بعد اللي حصل في بيت إليزابيث.»
مارك سكت، وبعدها قال:
«براحتكم. لكن فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تقفلوا.»
وقف لحظة، وبعدين نطق الجملة اللي خلت فيليب ينزل التليفون من إيده:
«جورج ما ماتش وهو فاكر إن هاربر هتكون الوريثة الوحيدة… هو مات وهو عارف إن فيه شخص تاني من العيلة ليه حق في نفس الممتلكات.»
المكالمة اتقطعت.
بصيت لفيليب وأنا مش قادرة أتكلم.
«شخص تاني؟ مين؟»
فيليب ما ردش.
كان باصص للصندوق الخشبي، وبالتحديد للصورة اللي عليها وش الراجل المتشطب.
قربت منه وقلت:
«إنت تعرف مين الشخص التاني، صح؟»
هز راسه ببطء.
«أيوه.»
«مين؟»
رفع عيني ليا، والدموع متجمعة فيها.
«أنا كنت فاكر إن الموضوع انتهى من سنين. لكن لو كلام مارك صحيح، يبقى لازم نرجع لليوم اللي اتوقّع فيه الاتفاق الأول.»
سألته:
«وليه؟»
فتح الصورة القديمة، وأشار للراجل اللي وشه متشطب.
«لأن الشخص ده ما كانش مجرد شريك لجورج ووالدي. ده كان أخوهم الثالث، اللي العيلة كلها اتفقت إنها ما تجيبش سيرته أبدًا.»
شهقت.
«أخوهم الثالث؟! إنت عمرك ما قلتلي إن جورج كان ليه أخ تالت!»
رد بصوت حزين:
«لأننا كنا فاكرين إنه مات.»
في اللحظة دي، دانيال قلب الورقة اللي تحت الصورة، ولاحظ إن فيه سطر صغير مكتوب بالقلم الرصاص، كان مستخبي تحت طية الورق.
قربه من الضوء، وقرأ الاسم المكتوب.
وبعدين بص لنا بذهول.
«الاسم ده مش اسم شخص ميت… ده اسم شخص لسه عايش، وبيظهر في سجلات الشركة لحد السنة اللي فاتت.»





