حفيدتي لقيت خاتم ألماس
حسّيت إن البيت بيلف بيا.
لو الأخ التالت لسه عايش، يبقى ليه اختفى؟ وليه اسمه اتشال من الصور والمستندات؟ وإيه علاقته بحق هاربر في الميراث؟
لكن قبل ما نقدر نبحث عن إجابة، هاربر مدت إيدها للصورة، وأشارت للراجل المتشطب.
وقالت بكل براءة:
«تيتة… أنا أعرف الراجل ده.»
كلنا لفينا ناحيتها في نفس اللحظة.
نزلت لمستواها ومسكت إيديها.
«إنتِ شفتيه فين يا حبيبتي؟»
هاربر بصت للصورة تاني، وقالت:
«هو الراجل اللي كان واقف قدام مدرستي من أسبوعين، واداني ظرف وقال لي أديه لمارك لما أشوفه.»
وساعتها فهمت إن السر ما كانش مستخبي في الماضي وبس… فيه شخص كان بيتحرك حوالينا في الحاضر، وبيحاول يوصل لهاربر من غير ما نعرف.
لكن السؤال اللي فضل يطاردني هو: إيه اللي كان مكتوب في الظرف اللي أخدته هاربر، وليه الراجل ده اختار طفلة عندها سبع سنين عشان يوصل رسالته لمارك؟
يتبع…
فضلت باصة لهاربر، مش قادرة أستوعب اللي قالته.
راجل غريب وقف قدام مدرستها، واداها ظرف عشان توصّله لمارك، وهي ما قالتليش حاجة عن الموضوع ده!
حاولت أهدّي نفسي، ونزلت لمستواها، ومسكت إيديها بحنان.
«حبيبتي، فاكرة الراجل ده كان شكله إيه؟»
هاربر فكرت شوية، وبعدين قالت:
«كان طويل، وشعره أبيض، وكان بيعرج وهو ماشي. وكان لابس جاكيت بني، وفي إيده خاتم شبه الخاتم اللي رجّعناه للست.»
فيكتوريا شهقت، وحطت إيدها على بقها.
دانيال بص لها بسرعة.
«إنتِ تعرفيه؟»
فيكتوريا ما ردتش فورًا. فضلت باصة للصورة، وبعدها قالت بصوت مرتعش:
«أنا مش متأكدة… لكن لو الراجل ده هو اللي في بالي، يبقى فيه حد كان عارف مكان هاربر من سنين، وكان مستني اللحظة المناسبة عشان يظهر.»
صرخت فيها:
«يا جماعة، كفاية كلام بالألغاز! مين الراجل ده؟»
فيكتوريا أخدت نفس طويل وقالت:
«اسمه إدوارد ميلر. أخو جورج وفيليب الأصغر، واللي العيلة كلها كانت فاكرة إنه مات من أكتر من عشرين سنة.»
حسّيت إن رجليّ مش شايلاني.
يعني الراجل اللي كل الأدلة بتشير إنه مات، كان واقف قدام مدرسة حفيدتي من أسبوعين، وبيحاول يوصل رسالة لمارك؟!
دانيال طلب من هاربر إنها تحاول تفتكر أي تفاصيل تانية.
قالت:
«هو ما كانش مخيف يا دانيال. بالعكس، كان لطيف. سألني عن اسمي، ولما قلت له إني هاربر، ابتسم وقال لي: إنتِ شبه جدك أوي.»




