حفيدتي لقيت خاتم ألماس

لكن روبرت أضاف بسرعة:

«ده مش معناه إنه بيحاول يسلبها حقها. ممكن يكون بيحاول يثبت إن فيه خطأ في المستندات. لازم نعرف دوافعه قبل ما نحكم عليه.»

الكلام ده كان منطقي، لكن قلبي ما قدرش يهدى.

الساعة كانت قربت من الخامسة، لما وصلنا للبيت القديم برفقة الشرطة.

وقفت قدام البوابة الحديد، وحسّيت كأني رجعت بالزمن تلاتين سنة لورا.

البيت كان أصغر مما كنت فاكرة، والجنينة اللي كنت بزَرع فيها الورد بقت مليانة أعشاب، والشباك اللي كان جورج بيحب يقعد جنبه يقرأ الجورنال كان مغطى بالتراب.

فتحت الباب بالمفتاح القديم اللي كان لسه معايا.

أول ما دخلت، ريحة الخشب والرطوبة خبطت في وشي، ورجعتلي ذكريات أول أيام جوازنا.

هنا جورج كان بيقعد يضحكني لما أكون زعلانة.

وهنا كنا بنخطط نجيب طفل ونربيه في البيت ده.

وهنا، في نفس الصالة، قالي أول مرة إنه عايز يبني عيلة كبيرة.

دموعي نزلت من غير ما أحس.

هاربر شدت إيدي وقالت:

«تيتة، إنتِ زعلانة عشان جدو؟»

ابتسمت لها بحزن.

«وحشني يا حبيبتي.»

، وبعدها بصت حواليها وقالت:

«طب هو كان بيحب يستخبى فين لما كان بيلعب مع بابا؟»

ضحكت رغم كل اللي كنا فيه.

«كان بيستخبى في المخزن الصغير اللي ورا المطبخ، وكان فاكر إني مش بعرف مكانه!»

لكن وأنا بقول الجملة دي، افتكرت الرسالة اللي لقيناها في الساعة.

الحقيقة مش في المكان اللي هتدوري فيه… الحقيقة في الشخص اللي فضّل ساكت.

والعنوان اللي كتبه جورج كان البيت ده تحديدًا.

يعني فيه حاجة هنا هو كان عايزني ألاقيها.

بدأنا نفتش الغرف واحدة واحدة، والشرطة بتأمّن المكان.

في غرفة النوم، لقينا دولاب قديم، وفي درج جانبي كانت فيه مجموعة خطابات مربوطة بشريط أزرق.

لكن مفيش أي ملف.

دخلت المخزن الصغير اللي ورا المطبخ، ولقيت صندوق الأدوات اللي كان جورج بيستخدمه زمان.

كان فيه مفكات ومسامير وقطع خشب، وتحتهم علبة معدنية صغيرة.

حاولت أفتحها، لكنها كانت مقفولة.

دانيال فحص القفل، وبعدها جاب المفتاح الفضي اللي لقيناه في الساعة القديمة.

المفتاح دخل في القفل بسهولة.

فتحنا العلبة.

كان جواها دفتر صغير، وصورة لابني إيثان وهو شاب، وخطاب مكتوب بخط جوزي.

فتحت الخطاب، وبدأت أقرأ بصوت مرتعش:

«إليزابيث،

لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى إدوارد رجع، والوقت جه عشان تعرفي اللي حصل من البداية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *