حفيدتي لقيت خاتم ألماس
لو جورج هو اللي كتب الرسالة، ليه حذّرنا من أخوه فيليب… وفي نفس الوقت وجّهنا ليه؟
وإيه السر اللي أخو جوزي فضّل ساكت عنه أكتر من عشرين سنة؟
وليه هاربر، وهي طفلة عندها سبع سنين، بقت المفتاح الوحيد لحكاية كل أفراد العيلة حاولوا يدفنوها؟
يتبع…
تاني يوم الصبح، ما نمتش غير ساعتين بالعافية.
كل ما أغمض عيني، أفتكر صورة جوزي جورج وهو شايل الطفلة الصغيرة، ورسالة ابني إيثان اللي كان بيحذرني فيها من إن الحادثة ممكن تكون وراها سر.
لكن أكتر حاجة كانت بتخوفني هي الحروف اللي في آخر الرسالة: E.M.
فضلت أبص عليها طول الليل، لحد ما افتكرت حاجة خلت قلبي ينقبض.
جوزي كان عنده عادة غريبة من سنين طويلة. كل ما يكتب رسالة مهمة، كان يمضي بالحروف دي، لكنه عمره ما شرحلي معناها.
ولما كنت أسأله، كان يبتسم ويقول:
«دي حكاية قديمة يا إليزابيث، وياريت تفضل قديمة.»
وقتها كنت بضحك وأغيّر الموضوع.
دلوقتي، بقيت بتمنى لو كنت أصريت أعرف الحقيقة.
الساعة تسعة الصبح، وصل دانيال ومعاه عربية، واتفقنا إننا نروح لعنوان فيليب برفقة الشرطة.
هاربر كانت قاعدة جنبي في الكنبة الخلفية، حاضنة دبدوبها الصغير، وكل شوية تبصلي وتسأل:
«تيتة، هو إحنا رايحين نشوف حد من عيلة جدو؟»
ابتسمت لها رغم خوفي.
«أيوه يا حبيبتي، يمكن نعرف منه حكايات عن جدو زمان.»
سكتت شوية، وبعدها سألتني سؤال ما كنتش مستعدة أسمعه:
«طب لو جدو كان مخبي أسرار، ده معناه إنه ما كانش بيحبنا؟»
لفيت وشي ناحيتها، ومسكت إيدها.
«لأ يا حبيبتي. ساعات الناس بتخبي حاجات لأنها فاكرة إنها بتحمي اللي بتحبهم، حتى لو الطريقة اللي اختاروها كانت غلط. وإحنا هنفهم اللي حصل قبل ما نحكم على حد.»
هاربر هزت راسها، ورجعت تبص من الشباك.
أما أنا، فكنت بدعي ربنا إن الحقيقة اللي هنكتشفها ما تكسّرش الصورة الجميلة اللي فضلت محتفظة بيها عن جوزي طول السنين دي.
بعد حوالي أربعين دقيقة، وصلنا لبيت قديم في حي هادي.
كان بيت من دورين، محاط بسور حديد، والجنينة قدامه مهملة، كأن محدش اهتم بيها من سنين.
دانيال نزل من العربية، وراح ناحية الباب، وخبط تلات مرات.
مافيش رد.
خبط تاني، وفجأة سمعنا صوت راجل عجوز من الداخل:
«مين؟»
دانيال رد:
«أنا دانيال ميلر، جاي من طرف المحامي روبرت هاريس. معايا السيدة إليزابيث ميلر.»




