روايه سند الكبير

همست برعب :
_ تقتلني صح؟!.. أنا مش عايزة أموت دلوقتي لو سمحت…
وضع يده خلف خصلاتها قائلا و عينيه تحفظ تفاصيلها اللذيذة :
_ لأ اللي زيك خسارة في الموت، بس البيت الكبير من زمان محتاج حرمة تنوره… هتجوزك يا بت…
______________
في الثانية بعد منتصف الليل، حملت حقيبتها و ارتدت ملابسها الرجالية ثم فتحت باب الشقة و بدأت عينيها في التجول بالمكان حولها بريبة، لن تظل بهذا الكفر ساعة واحدة هذا المجنون سيأتي غدا بالمأذون…
جدته و باقي عائلته مثله.. الرحمة انعدمت من قلوبهم، خائفة من السير بهذا الوقت إلا أنه لم يعد أمامها حل آخر، أخذت تمشي بقدم ثقيلة خطوة إلى الأمام و مائة إلى الخلف حتى اقتربت من البوابة…
توقفت فجأة مع سماعها إلى صريخ أحدهم يطلب النجدة من الحديقة الخلفية، لا تعلم لما تركت حقيبتها بالأرض و بدأت تمشي خلف الصوت حتى وصلت إلى بوابة و سلالم تحت الأرض تقريبا…
كلما اقتربت كلما زادت الصرخات الواضح منها أنها لرجل، تجمدت مكانها مع رؤيتها لسند يصوب مسدسه على رأس رجل كبير أسفل قدميه قائلا :
_ كام مرة قولتلك تمن الخيانة لازم يكون الموت، كام مرة قولتلك أنت تحت عيني و حاسب من وقت حسابي، غبي يا شوقي غبي، قول الشهادة يمكن تنفعك يوم القيامة…
صرختها بإسمه جعلت كل شيء يتوقف، رفع رأسه لها ربما بصدمة و ربما بتوعد، حركت رأسها نافية لما يحدث قائلة بتهدج :
_ أنت مجرم عايز تقتل إنسان، أنت.. أنت لازم تدخل السجن اللي زيك لازم يتعدم في ميدان عام، مين أدى ليك الحق تقتل روح مهما عملت، أنا مش هسكت هبلغ عنك و هاشهد بده…
حديثها متفرق غير مفهوم و حالتها أكثر سوءا من الحديث، أقتربت من الملقى على الأرض تساعده لكي يقف هاتفة :
_ قوم معايا يا عمو أنا مش هخرج من هنا إلا بحضرتك بس حاول تقوم…
يتابع بلا ردة فعل، ينتظر نهاية ما بدأته هي، أصابها الذهول مع بعد الرجل عنها صارخا :
_ ابعدي عني أنا غلطت و مستني عقاب الكبير و راضي حتى لو بالموت على ايده..
رفعت بصرها له لتجده يرفع حاجبه لها بابتسامة و كأنه يقول أرأيتي؟!.. نزل إلى مستواها ساحبا كفها إليه قبل أن يأخذها للخارج قائلا :




