روايه سند الكبير

 

_ نسل إيه و سن اليأس ايه يا قليل الذوق و الأحترام ، طالما مش عايز تقتلني بقى فأنا بقولك مش هتقرب مني إلا لما تمطر في شهر سبعة…

 

يضحك معها من أعماق قلبه، لعبة جديدة تعطي للحياة بعض اللذة، سارت عينيه على جسدها بالكامل يحفظه و ربما يتخيله على الطبيعة، جذبت شرشف الفراش على نفسها يشعرها كأنها عارية ليقول هو بنبرة صارمة قبل أن يخرج من الغرفة :

 

_ معاكي عشر دقايق عشان تكوني على الفطار تحت لو اتأخرتي ابقي استني الغدا… الساعة اتنين…

 

___________

 

بغرفة السفرة…

 

دلف في موعده مثل كل صباح ليجد جدته و شقيقته بانتظار قدومه، أشار إلى شقيقته بالجلوس جالسا هو الأخر على مقعده، دقيقة و جاء موعد الطعام ليبدأ بطعامه…

 

و بين كل حين و الآخر تراقب عينيه الدرج منتظرا قدومها لا يتمنى أن تتمرد حتى لا يعاقبها، ضيقت السيدة حكمت عينيها قائلة بعدم رضا :

 

_ إيه حكاية جوازك و حكاية البت اللي فوق دي يا سند؟!.. من امتا ليك في لعب العيال ده…

 

وضع قطعة من الفطيرة الساقطة بعسل النحل قائلا بهدوء :

 

_ من امتا سند الكبير بيلعب يا حاجة؟!… دي هتبقى مراتي و هتحمل نسلي و بيها هيكبر إسمى و إسم عتمان الكبير…

 

رغم بساطة حديثه و هدوءه إلا أنه كان حاد محذر ، تعلم حفيدها لذلك أردفت بقلق :

 

_ طول عمرك راجل و كبير، بس أنا خايفة عليك يا ولد الغالي من الموضوع ده، كبير الكفر هياخد بت من براه و كمان عايزها هي اللي تشيل نسلك…

 

أومأ إلى جدته قائلا :

 

_ أيوة يا جدة هي دي أم الكبير من بعدي و مرات الكبير من دلوقتي…

 

تدخلت همت بالحديث مردفة ببراءة :

 

_ أيوة يا جدة، دي طيبة أوي و كمان حلوة أوي عيالها من سند هيبقوا حاجة في الجمال ده مالهاش وصف…

 

ابتسم سند على طفلته و ابنته البكر التي مهما كبرت ستظل كما هي صغيرة، نظر إلى ساعته متبقي دقيقة على انتهاء العشر دقائق و بعدها سيتصرف معها…

 

وصل إليهم رنين حذائها على الدرج بخطوات مترددة، دلفت للغرفة مقتربة من المقعد المجاور لهمت إلا أن قاطعها بصوته :

 

_ بوسي كف الحاجة حكمت الأول و بعدين تعالي أقعدي على الكرسي ده…

 

أنهى حديثه و هو يشير إلى المقعد المجاور له، رفعت حاجبها باعتراض إلا أن نظرته كانت غير قابلة للنقاش، نفذت أمره مقبلة يد تلك السيدة لتضع كفها الآخر على رأسها بحنان قائلة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *