روايه سند الكبير

_ طيب أهدى و بطلي عياط يا صغيرة أنتي، إيه رأيك تمسحي دموعك الحلوة زيك دي عشان تبقى بنت شاطرة و تقومي معايا ندور على همت الصغيرة…

 

ابتعدت عنه تنظر إليه ببراءة شديدة، ظلت صامتة مترددة لعدة ثواني تفكر بحديثه ثم ابتسمت باتساع متحمسة قبل أن ترفع يديها تزيل بهما بقايا دموعها قائلة :

 

_ عندك حق، ماشي يلا بقى قوم معايا ندور على همت الصغيرة قبل ما حد من الوحشين ياخدها مني…

 

قام معها بقلة حيلة، انبهاره بها تحول إلى حالة كبيرة من الشفقة، يسأل لماذا فتاة مثل الوردة الجوري تبقى هكذا؟!.. تعلقت بيده مرة أخرى و يا ليتها لم تفعل انتفض من تلك الرجفة التي أصابت جسدها و جسده…

 

ساعة و نصف يبحث معها على تلك الدمية بلا فائدة، بدأت تفقد الأمل و عادت للبكاء قائلة :

 

_ عروستي ضاعت الأشرار أخدوا العروسة مني…

 

بالفعل هو عاجز على التعامل معها، حرك يده على رأسها مردفا بهدوء :

 

_ اهدي ممكن أجبلك واحدة جديدة خالص…

 

حركت رأسها نافية بقوة و بدأت تدلف بحالة من الانهيار الكلي صارخة :

 

_ لا لا لا أنا مش عايزة غيرها أنا عايزة همت الصغيرة بس…

 

علا صريخها، أتى الحرس الذي وجد نفسه في دقيقة واحدة محصور بينهم و اسود العالم من حوله و آخر ما وصل إلى أذنيه صوتها فقط….

 

__________

 

هل ق/تلت روح؟!… سبب هروبها أنها رأته يق/تل هل أصبحت مثله؟! جلست على الفراش و جميع أنحاء جسدها منهارة أزرق من الثلج المحيط به، أغلقت عينيها تلعن تلك اللحظة التي جعلها الحظ تسقط بين يديه…

 

فلاش باااااااك….

 

بأحد الأماكن البسيطة على النيل نظرت وعد إلى صديقتها صافية بعدم استيعاب قائلة :

 

_ يعني ايه يا صافية كلامك ده، عايزاني أروح أشتغل في كفر عند واحد رافض شغل الستات ده كلام؟!…

 

حدقت بها صافية لعدة لحظات لا تعرف كيف تقنعها و هي نفسها غير مقتنعة و لكن ما باليد حيلة، أخذت نفس عميق قبل أن تجيبها بهدوء :

 

_ و أنا أعمل فيكي ايه يعني روحتي ضربتي الدكتور خالد زميلنا و اترفدتي من المستشفى، و مفيش مستشفى راضية بيكي دلوقتي كله منك و من لسانك و أيدك، وعد أنتي مش بس هتروحي كفر عتمان الكبير أنتي كمان تنسى خالص موضوع إنك ست ده…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *