روايه سند الكبير

ابتسم باتساع ها هي تسأل عليه و أزالت قناع البرود الذي ليس له مكان، تعشقه مهما حاولت إظهار عكس ذلك، رفع رأسه بزهو قائلا :

 

_ أنا كويس أو مش كويس ده مش موضوعنا يا دكتورة و الا ايه؟!…

 

لم يبدو عليها أي ردة فعل بل أردفت بلا مبالاة و هدوء :

 

_ عندك حق؟!.. ايه بقى الموضوع اللي حضرتك عايزني عشانه….

 

صك على أسنانه بغيظ من هذه الحمقاء، ضغط على كفه بقوة حتى لا يخرج عن السيطرة و ينزل بها على عنقها يخنقها، لحظة ما هو الموضوع المهم الذي يريدها به؟!. شعر بالتوتر لعدة ثواني لا يعلم ماذا يقول يحاول البحث عن أي موضوع، قطعت أفكارها و هي ترفع حاجبها مردفة ببراءة :

 

_ إيه يا سند بيه حضرتك نسيت الموضوع أجي في وقت تاني؟!…

 

جلس على مقعده ثم أردف بانتباه :

 

_ ها لا استني عايز أقولك موضوع مهم بس مش عارف ابدأ منين..

 

ضرب الفضول عقلها لتقول سريعاً :

 

_ قول أنا سامعة حضرتك…

 

حدق بها بخبث أخيراً علم ماذا يقول، أخذ نفس عميق قبل أن يتحدث بجدية :

 

_ طبعاً أنتي شوفتي سماح بنت عمي من شوية، في الحقيقة يا وعد هي مش بنت عمي بس دي كمان كانت أول زوجة ليا، أنا فكرت كتير قبل ما أسافر أجيبها بس قعدت مع نفسي و أخيرا قدرت آخد قرار في علاقتي بيها، دي بنت عمي و رفضت الجواز من أي راجل بعدي عشان كدة أنا قررت أرجع لها تاني…

 

هزة كهربائية عنيفة أصابتها بمقتل، أهذا ما يرغب به العودة لزوجته الأولى؟!.. اكتشف فجأة أنه يحبها و لا يستطيع العيش بدونها، كأن العالم بأكمله توقف من حولها حتى أنفاسها ترفض الخروج من بين ضلوعها بسهولة، ماذا يريد منها ان يراها فاقدة للروح أمامه ليرتاح هو؟!..

 

ضمت كفيها ببعض لتعطي لنفسها القليل من القوة ثم حاولت إخراج صوتها طبيعي قدر المستطاع متسائلة :

 

_ ربنا يتمم بخير عين العقل أنتوا أهل و لازم ترجعوا لبعض تاني، بس السؤال هنا يا سند بيه أنا مالي و مال الموضوع ده مش شايف إنه خاص شوية و أنا ماليش علاقة بيه؟!…

 

إبتسم إليها ببراءة لا تمت إليه بصلة ثم اردف :

 

_ مهو أنا طالب منك تقربي بنا أنتوا ستات زي بعض و ااااا…

 

قطعت حديثه مردفة بذهول :

 

_ أنت عايزني أكون مرسال بينك و بين طليقتك؟!…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *