روايه سند الكبير

 

_ أنا عارفة إن حضرتك كل اللي يهمك راحة حفيدك، و معاكي كل الحق بس أنا مش مرتاحة لا في البيت و لا في أي مكان هو موجود فيه، لو سمحتي يا تيتة لو أنا فعلا غالية عندك بلاش كلام في الموضوع ده تاني نفسيا مش مؤهلة للكلام في أي حاجة تخص سند بيه…

 

_ أنا عايزك في مكتبي يا دكتورة معاكي خمس دقايق…

 

تعلم صاحب هذا الصوت و من غيره يتعامل بصيغة الأمر، قامت من مكانها دون الالتفات إليه مقبلة رأس السيدة حكمت بهدوء قائلة :

 

_ أنا جاية من الواحدة هلكانة هروح أنام شوية بعد إذن حضرتك يا تيتة…

 

لابد لهذا العصيان من حدود حتى لا يصبح الأمر خارج عن السيطرة، كلما حاول التعامل معها بهدوء حتى لا يزيدها جرحا على جرحها تفعل ما لا يحمد عقابه، مل من تلك الحالة الباردة هو اعتاد عليها قوية تحاربه و تتحدث معه لما تبتعد ألف خطوة بتلك الطريقة، أ كل هذا لأنه قالها لها صريحة يرغب بها دون شعائر الحب الكاذبة؟!.. نظر إليها بقوة و هي تحاول الخروج من جواره مردفا :

 

_ قولت عايزك في المكتب يا دكتورة…

 

ليس لديها طاقة للجدال لذلك قالت :

 

_ حاضر يا سند بيه اتفضل أغير هدومي و هكون عند حضرتك….

 

______________

 

بعد مرور خمسة عشر دقيقة…

 

يجلس على نار منتظرا قدومها، يسير بغرفة المكتب ذهابا و إيابا متبقي دقيقة واحدة و يخرج نيران من أذنيه، غاضب لأكبر درجة ممكنة، تخيل أي شيء إلا هذا البرود خصوصاً بعد غياب شهر عنها، رسم برأسه نظرات الاشتياق التي سوف تستقبله بها لتخيب كل أحلامه و تذهب مع الرياح…

 

قلب المقعد بقدمه صارخا بالخادمة التي أتت إليه بسرعة البرق مرتعبة ابتلعت ريقها من ملامحه التي لا تبشر بالخير مردفة بتقطع :

 

_ أمرك يا سي…

 

رد عليها بصوته الخشن مصحوبا برنين الغضب :

 

_ روحي نادي الدكتورة وعد…

 

دلفت وعد بملابس بيتية مريحة عبارة عن عباية إستقبال باللون الأحمر الغامق و حذاء بيتي أسود، ابتسمت للخادمة باحترام قائلة :

 

_ اتفضلي أنتي يا طنط أنا جيت أهو…

 

أغلق الباب خلف الخادمة ثم قامت بالجلوس على المقعد السليم مردفة بتعجب :

 

_ ايه اللي عمل في الاوضة كدة يا سند بيه؟!.. حضرتك كويس؟!…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *