روايه سند الكبير

_ نمشي ليه يا وعد سند بيه جاب ليا شغل معاكي و هنعيش هنا بعد الجواز إحنا لينا مين في إسكندرية عشان نرجع ليها…
وضعت كفها على رأسها بجنون تكاد تنفجر، ما يحدث الآن فوق طاقتها ها هو سند يفرض سيطرته على أي شخص يخطو باب حياته، عضت على شفتيها ثم قالت بعدم فهم :
_ أنت مستوعب بتقول إيه، سند بيه ده حابسك هنا من إمبارح و الله أعلم عايز يعمل فيا و فيك إيه إزاي فجأة بقيت عايز تعيش هنا….
رد عليها بهدوء :
_ أنا مش محبوس هو بيحب أخته جداً و كان فاكر إني سببت ليها أي أذى و أي راجل في مكانه هيدافع عن أهل بيته…
قاطعته بصريخ يشوب به الرجاء :
_ و أنت مش بتدافع عن أهل بيتك زيه ليه بقولك أنا خايفة و عايزة أمشي…
هذه المرة أجابها الواقف خلفها يسمع فقط دون قول كلمة، أخرج يده من جيب البنطلون متقدما منها بخطوات ثابتة جاذبا إياها من الأرض :
_ مش لما تبقي من أهل بيته الأول، تقدري تقوليلي فين قسيمة جوازك منه بلاش دي فين بطاقة البيه و بيشتغل إيه و فين يا؟!…
عجز لسانها عن الإجابة هو ليس زوجها و لا تعلم له إسم من حال الأصل، صمت محمد هو الآخر ينتظر منها أي إجابة يتمنى لو يرتاح و يعلم من هو، وعد صديقة عمره أو ليكن صادقا الشخص الوحيد الذي يعرفه قبل فقدانه للذاكرة…
نظر لسند و كأنه يقول حديثك حقيقي هي تعلم من أنا….
رأسه عادت به للساعات الماضية التي تحدث به مع سند
فلاش بااااك
قال بهدوء :
_ ازيك يا حمد…
رفع محمد رأسه إليه بقوة يشعر و كأن هذا الإسم مألوف عليه، أشياء مختلطة بدأت تتحرك بداخله هل هذا الاسم بفعل إسمه؟!… من هذا محمد؟!.. حاول القيام من مكانه بلهفة مردفا :
_ حمد مين أنت تعرف حد بالإسم ده؟!..
من الواضح أنه نفسه لا يعلم من هو و الإجابة الوحيدة بيد وعد التي كان عندها منذ قليلا و رفضت قول أي كلمة، تقدم من الآخر و فك قيود جسده قائلا :
_ هو أنت مش عارف أنت مين؟!..
هو طفل صغير ضائع بلا هوية، حرك رأسه نفيا قبل أن يقول بقلة حيلة :
_ أنا محمد جار وعد عملت حادثة فقدت فيها الذاكرة معنديش أهل فوقت في المستشفى لقيت معايا وعد قالتلي اسمي و من وقتها إحنا مش بنفارق بعض…




