روايه سند الكبير

_ تسلم تربيتك يا بتي أقعدي افطري بس بعد كدة الساعة 8 تكوني على السفرة…
أومأت بلا تعبير و ذهبت للجلوس بالمكان الذي أمرها به، هي أضعف من الوقوف أمام وجه تلك العائلة الآن.. بدأت تأكل ليقول هو :
_ الليلة هييجي المأذون و الفرح هعمله بعد فرح همت و حمد الشهر الجاي لما يرجع حمد من السفر، يعني عشان تاخدي عليا أكتر..
_ ربنا ياخدك…
همست بها بصوت لا يكاد يخرج من فمها إلا أنه سمعه ليقول و هو ينظر إلى طبقه :
_ و اه صحيح أنا بسمع حركة النملة…
تنحنحت هامسة بتوتر :
_ هو أنت.. أقصد حضرتك يعني متجوز؟!…
_ لأ.. مطلق خمسة قبلك ادعيلهم بالرحمة الست تطلق مني من هنا و عمرها يخلص من هنا كأن روحهم كانت متعلقة فيا… سبحان الله…
______________
مر الشهر عليها سريعا بين الخوف من القادم و التحدي الدائم له، شهر واحد كان كفيلا بقلب الموازين لتقع الطبيبة بحب قاتلها، عشقت أدق التفاصيل البسيطة به، تنتظر وجبات الطعام على أحر من الجمر حتى تجمعها به سفرة واحدة…
لم استسلمت لما هو قادم لتكون زوجته و أم نسله كما يريد، أسرته أصبحت أسرتها رغم معاملة زوجة عمه السيئة لها…
و ها هو آت اليوم المنتظر يوم زفاف همت على البشمهندس حمد الذي سيأتي بعد ساعات قليلة من السفر…
أغلقت باب غرفتها خلفها و هي تضم فستانها الجديد هامسة :
_ الفستان ده هيبقى الذكرى الوحيدة و الأخيرة بنا يا سند…
ألقت على نفسها نظرة راضية بالمرايا قبل أن تقول بتوتر :
_ أنتي قوية يا وعد و هتقدرى تعدي المحنة دي و تبقى أقوى، روحي له قولي اللي في قلبك كله يا عالم هنتقابل تاني و الا لأ…
خرجت للحديقة تعلم أنه سيكون بها ليتابع ما يحدث بحفل الزفاف، اقتربت منه بخطوات رشيقة هامسة بصوت وصل لقلبه :
_ سند…
نطقت اسمه من بين شفتيها، لحظات مرت و هو يقف كما هو يغلق عينيه و يردد صدى صوتها برنين إسمه مستمتعا، يا الله على الروعة و الجمال.. أعادت كلمتها لتخرج منه آه مستمتعة، سيطر قليلا على انفعالاته و دار بجسده لها مردفا :
_ خير يا دكتورة…
_ اسمي وعد…
قالتها بهيام واضح على ملامحها مثل الشمس لتبدأ دقات قلبه بالارتفاع هامسا :


