روايه سند الكبير

 

نزلت إلى الحديقة لتجد الغفير يجلس بمكانه مثل العادة، أخفت نفسها خلف الجدران منتظرة معجزة من السماء تجعله يقوم من هنا، مرت ساعة أخرى و بدأ أذان الفجر ينتشر بالكفر، أخذت نفس مرتاح مع قيام الغفير للصلاة…

 

ذهبت سريعا لتلك الغرفة التي رأت سند يعذب بها أحد الرجال من قبل لتجد بابها شبه مفتوح تعجب بالبداية إلا أنه لا يوجد أي وقت للتفكير، دلفت لتجد محمد نايم براحة شديد عضت على شفتيها بغضب و هي تضربه بصدره هامسة من بين أسنانها :

 

_ قوم يا موكوس، ليك قلب تنام و أنت مخطوف كأنك نايم في بيت أبوك…

 

استيقظ الآخر بفزع من حركتها تلك وجدها أمامه ليقول بعدم فهم :

 

_ وعد أنتي بتعملي ايه هنا، لو الكبير شافك هيطلع بروحي و روحك..

 

ضربته من جديد قائلة :

 

_ الله يكسفك يا شيخ فين رجولتك و أنت خايف منه كدة، بقى ده كلامك ليا زمان أنا سندك و ضهرك و محدش هيقدر يقرب منك…

 

_ هو ده وقت حساب يا وعد أنا متنيل على عيني مربوط هعملك إيه ده أنا مش قادر أدافع عن نفسي أنتي قولتي إنه مفتري بس مقولتيش إنه لما بيجوع بيأكل فخد بني آدم….

 

أغلقت عينيها لعدة ثواني فهذا الرجل لا يوجد به أي فائدة ثم فتحتها مرة أخرى مردفة بنفاذ صبر :

 

_ طيب يلا يا سبعي نهرب قبل ما الغفير و سي سند ما ييجوا من صلاة الفجر، خليني أنقذك و أنقذ نفسي…

 

أجابها بضيق :

 

_ نمشي ليه بس يا وعد أنا لقيت شغل كويس هنا هدي همت دروس…

 

صرخت فجأة بغل :

 

_ محمد أنا مش بهزر سند ممكن يقتلك قوم بقى….

 

_ جوزك بنفسه مش عايز يمشي يا دكتورة.. القعدة هنا جات على مزاجه….

 

____________

 

 

 

 

تجمدت ساقها بالأرض ارتعبت من رنين صوته الذي يتردد بداخل اذنيها، رمقت محمد بنظرة حارقة أهو فقد عقله أم ماذا ليريد البقاء هنا؟!…

 

بكل خطوة تحاول بها الإبتعاد عن هذا الحب الأحمق تعود إلى نقطة الصفر من جديد، شعرت بأنفاسه التي يأخذها براحة شديدة، كل هذه الأشياء مؤشرات صريحة أنها أصبحت مكشوفة أمامه، ابتلعت لعابها قبل أن تتجاهله قائلة :

 

_ يعني ايه مش عايز تمشي يا محمد؟!..

 

ابتلع محمد الآخر لعابه برعب غير قادر على نطق كلمة واحدة فهو تحت تهديد السلاح، رسم على وجهه إبتسامة متوترة مردفا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *