روايه سند الكبير

 

_ مش فاهم…

 

ابتسمت إليه مردفة :

 

_ عايزة أسمع اسمي منك من غير دكتورة…

 

ابتسم إبتسامة ماكرة ملامح الخبث و العبث الرجولي أخجلتها، جذب طرف وشاحها إليه قائلا :

 

_ و الدكتورة عايزة تسمع إسمها مني ليه…

 

حرارة جسدها أصابتها بالتعرق إلا أنها صممت على إكمال حلاوة اللحظة، ابتلعت لعابها مجيبة :

 

_ هو لما القلب يدق في وجود حد و العين تلمع، ريحته تحسسك بالأمان و صوته يعالج كل جروحك يبقى ده ايه، لما جسمك كله يرتعش من لمسته مع إنه مبسوط بيها يبقى ده ايه ده؟!…

 

هو نفسه لا يعرف ما تصفه هي، نفس شعوره و نفس رغبته الملحة بالاقتراب منها، لسانه أجاب دون أن يسأل عقله أو ينتظر تفكيره :

 

_ يبقى ده حب…

 

_ يبقى أنا بحبك بحبك أوي يا سند و دي غلطة عمري كله…

 

فرت من أمامه بعدما أعطت إليه إعتراف مغلف بالندم و قلة الحيلة، اختفت بنفس اللحظة التي وضعت بداخله أول نبتة لقصة حب أنتهت، لم ترحل من أمامه فقط بل رحلت بلا عودة، تركت روحه معلقة بها و روحها معه تبعد عن هذا الحب المحكوم عليه بالإعدام من البداية….

 

بالمساء…

بالحديقة…

 

بدأت مراسم حفل زفاف الشقيقة الوحيدة لكبير الكفر، و الجميع في انتظار قدوم العروسين، أما هي استغلت الزحام و خرجت من الباب الخلفي ملقية عليه نظرة أخيرة بأعين باكية :

 

_ امشي يا وعد يلا امشي أنتي مش شبهه و لا هو كمان شبهك لأزم تمشي… شكله حلو أوي و هو بيرقص بالعصايا…

 

توقفت فجأة مع رؤيتها للغفير يقترب منها صارخا :

 

_ ست الناس لازم تدخلي جوا دلوقتي قبل ما سي سند يعرف إنك عايزة تهربي أنا خايف عليكي…

 

_ أنا آسفة…

 

قالتها قبل أن تأخذ أحد المقاعد الموجودة و تسقط بها على رأسه….

 

انتهى الفلاش باااااك….

 

 

الفراشة_شيماء_سعيد

 

في غرفة وعد…

 

انتبهت على صوت الباب لتقوم من تلك الدوامة التى غرقت بها بالماضي، قامت من مكانها بثقل تزيل أي أثر لدموعها ثم فتحت الباب، ابتسمت إلى تلك المرأة التي لم ترى منها شر أبداً رغم شدتها و قوة شخصيتها…

 

بحنان أم فتحت لها ذراعيها لتلقي بنفسها داخل أحضانها تود أن تشعر بالقليل من الأمان بين أسوار هذا البيت المخيف، حركت السيدة حكمت كفها على خصلاتها قائلة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *