روايه سند الكبير

 

حاول بقدر المستطاع السيطرة على رد فعله، رغم أنه مستمتعا بها إلا أنها تخطت جميع الحدود، ضرب الطاولة ضربة واحدة ليريح أعصابه المشدودة قليلا، بالنهاية لم يتحمل يريد التهام تلك الفتاة ليتخلص منها…

 

قام من على الفراش بخطوات سريعة قبل أن يجذب الغطاء الموضوع بأحضانها إليه لتأتي مع الغطاء بشكل لا إرادي، ابتسم رغما عنه مع مظهرها الطفولي الرائع قائلا بهدوء :

 

_ اتعلمي لما تكوني مش اد الكلمة إياكي تخليها تخرج من بين شفايفك لأنها هتكون خلاص اتحسبت عليكي و لازم تتحملي رد الفعل… افتحي عينيك…

 

هزت رأسها برفض ليهمس لها بخبث ذكوري واضح من اللهجة و التلاعب بالكلمات :

 

_ شكلك كدة بيقول حاجات مش كويسة، أنتي صاحية في نص الليل و عملتي كل ده ليه يا وعد، مش أنا قولتلك قبل كدة يا روحي ماليش في الحرام…

 

نجح بمهارة بإثارة غضبها، فتحت عينيها قائلة بنبرة غاضبة :

 

_ أنت تقصد ايه؟ إحترم نفسك، أنا صحيت من وجع ضهري و جسمي مش أكتر و لما لقيتك نايم مرتاح قولت اديك بحاجة على دماغك عشان أقلق منامك زيي، أوعى دماغك تروح لتفكيرك القذر زيك ده…

 

ضم شفتيها على بعضهما بكفه قائلا بغيظ :

 

_ أنتي عارفة لو تبقى خرسة يا بت هتعيشي حياتك بسلام رهيب.. يلا غوري اتخمدي مش عايز أسمع عليكي نفس تاني… عدي ليلتك اللي شبه الكفن اللي لافة نفسك بيه ده…

 

_ و لو قولت مش هتنام معايا في اوضة واحدة لو مش خايف مني أو من الراجل الغلبان اللي مستقوي عليه و حابسه تحت ده… و محلل لنفسك تنام مع مراته في اوضة واحدة، خاف من ربنا و الا مش خايف منه تبقى مصيبة….

 

أصابته بمكان قاتل بكل براعة، ضغط على كفه بقوة عجز عن إصدار أي ردة فعل، أخذ ينظر إليها لبضع ثواني لترد إليه النظرة بأخرى متحدية، تغيرت معالم وجهه بشكل كامل و ارتفعت دقات قلبه بعنف، ابتعد عنها سريعا متجها لباب الغرفة قبل أن يردف بقوة :

 

_ خدي بالك المهزلة دي مش هتفضل كتير، أنا صابر بمزاجي يا دكتورة و الغلبان اللي تحت ده لسة حسابك عليه مجاش و لو طلع اللي في بالي صح هخرج بروحك، اتخمدي…

 

_______________

 

بعد مرور ساعة أخرى…

 

ارتدت ملابس الخروج خاصتها تاركة كل ما يخصها هنا حتى ملابسها لا تريدها ، فقط ستأخذ محمد و تعود إلى الإسكندرية من جديد..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *