روايه سند الكبير

_ وعد…
_______________
خرج الطبيب من غرفتها معلقا لها محلول و حقنة منومة تساعدها على الارتياح ،…. تعجب جميع من بالبيت الكبير على بقاء سيدهم بجوارها اليوم كله، يجلس على المقعد المقابل للفراش يتأمل ملامحها الصافية بنقاء، أول شيء لفت انتباهه لها جمالها الذي تخطي الحدود رائعة مميزة بكل تفاصيلها…
غابت الشمس و أخذ القمر دوره مكانها و هو كما هو تائه بها لم يشعر بمرور الوقت، انغلق العالم عليهم و هذا يكفي مثله مثل أي رجل يفقد صوابه أمام امرأة قادرة على سحب أنفاسه من بين حنايا صدره…
يده تجبره لتلمس وجهها ينعم قليلا بهذا النعيم الطري تحت أصابعه، ناعمة، سلسة، ساحرة رغم بساطتها، اقترب منها قليلا مخرجا نفسه بقوة من بين شفتيه لترفرف خصلاتها البندقية، تشبه هي القهوة بكل شيء لونها رائحتها حتى طعمها لذيذ مصاحب لمرارة أكثر إثارة و لذة…
وصل إليها رائحة أنفاسه الرجولية الدافئة مع إنتهاء مفعول المنوم، أجبرتها رائحته على الاستيقاظ لتفتح عينيها بكسل رويدا رويدا، وجدته أمامها بملامحه الوسيمة التي تخطفها دوما إليه ، ردت عليه ابتسامته الحلوة بأخرى أكثر حلاوة…
ثانية و عادت إليها ذكريات كل شيء لتنتفض من مكانها… خسرت حتى محمد، حدقت به بكراهية شديدة قبل أن تأخذ الدموع مجراها معها، بلهفة وضع كفه عليها هامسا :
_ اهدي يا وعد مفيش أي سبب للدموع دي أنا جانبك…
انفجرت به صارخة :
_ مين طلب منك إنك تبقى جنبي، أنت قفلت كل الأبواب في وشي عشان أرجع هنا تحت أمرك، ضيعت مني كل حاجة تقدر تقولي استفدت ايه لما محمد بعد عني؟!.. أنا أقولك أنت ارتحت منه، عايزني من غير حماية عشان تفرض سيطرتك و جبروتك عليا، أنا مش مراته ده صديقي و أخويا و لما عرف بقصتي معاك قالي لو أنت عرفت اني متجوزة هتبعد بس أنت زدت ظلم و انعدام ضمير، افهم بقى أنا مشيت عشان مش عايزة أفضل معاك قولتلك أنا مش شبهك و لا ينفع يجمعني بيك طريق ابعد عني بقى حرام عليك…
كلماتها كانت قاسية أصابت مكانها الصحيح، شخصيته ليس بها الجانب الحنون المراعي حتى لو روحه بها، ابتعد عنها ساندا ظهره على المقعد ثم أردف بهدوء :
_ و لما جيتي لحد عندي و قولتي بحبك وقتها مكنتيش تعرفي إن طريقنا مش واحد و إننا زي المياه و النار؟!…




