روايه سند الكبير

_ يا الله على الجمال معقول ده بيت عادي جوا قرية في الريف؟!…
سمعت صوت كلاب خلفها لتدور بجسدها صارخة بفزع قبل أن تلقي بنفسها بأحضان هذا الغريب صارخة :
_ يا مامي كلاب….
__________
الفراشة_شيماء_سعيد
تعلقت بعنق هذا الغريب كطوق النجاة لها من تلك الكلاب المفترسة، طال الصمت و اختفى صوت الكلاب رويدا رويدا… بدأت تأخذ أنفاسها المسلوبة و عم على قلبها الاطمئنان، حلت ذراعيها بعيدا عن عنقه لتجده يقف جامدا و الكلاب خلفه على بعد مسافة بسيطة..
ابتلعت لعابها بعدما علمت أن سرها انكشف من قبل أن تبدأ بالعمل، معالم وجهها غير ظاهرة إلا أن من يراها عن قرب يعلم كم هي بريئة، طفلة صغيرة ضائعة…
ابتعدت ليحاول هو إخراج صوته من هذا العناق الطري الذي لا يدل على رجولة من كان بين ذراعيه، أشار الي أحد رجاله بأخذ الكلاب قبل أن يتحدث بوقاره :
_ مين أنت و دخلت البيت الكبير إزاي؟!..
اهدئي يا وعد أنتِ الآن بداخل براثن الصقر، حمحمت قبل أن تخرج صوتها بنبرة خشنة :
_ أنا الدكتور وحيد، الدكتور الجديد للبيت الكبير و عايز أقابل السيد سند…
ضرب بعصاه الأرض متجها إلى القاعة الكبيرة جالسا على مقعده، صارت خلفه و مع دخولها علمت أنها أمام سند الكبير، أردفت برأسها بحسرة :
_ معقول هموت من أول دقيقة ليا في المكان ، روحتي في داهية يا وعد…
وضع هو ساقا على الآخر هاتفا :
_ اه أنت الحكيم، شغلك هيبدأ من بكرة هتروح مع الغفير شقتك، إياك تخرج منها إلا بطلب مني أو تفتح ليها شباك سامع…
أومأت برأسها عدة مرات كل ما ترسم إليه الآن هو الفرار من هذا الرجل، ذهبت إلى الشقة خلف الحارس و أغلقت الباب خلفها سريعا قبل أن تزيل تلك الأشياء التي تأكل بوجهها قائلة :
_ أنا رميت نفسي وسط النار و كان عندي فرصة إختيار، يا رب أنت عالم بحالي عدي الأيام المرعبة دي على خير…
رفعت هاتفها بعد سماعها إلى الرنين الخاص بصديقتها لتجيب عليها بغل:
_ الله يخربيتك يا صافية الكلب، أنا تعملي فيا كدة، ده فيلم رعب مش كفر، الراجل لوحده شكله قتال قتلة.. أنا تقريبا عملتها على نفسي و رايحة استحمى، يلا غوري في داهية…


