روايه سند الكبير

 

_ إيه روحتي فين يلا زي الشاطرة تاخدي مخدة و الغطا اللي مكفنة نفسك بيه ده و على الأرض أو الكنبة اختاري…

 

_____________

 

قامت من حضن جدتها النائمة بجوارها، تريد الذهاب إلى ذلك الغريب الذي كان يبحث معها عن عروستها، سعدت كثيرا باللعب معه أخذت تتحرك على أطراف اصابعها حتى لا يشعر بها من بالمنزل…

 

دارت حول نفسها بخوف يا ليتها تعود إلى غرفتها و تلعب معه بالصباح، جزت على أسنانها بطفولية و غيظ فهو غير موجود ببيته، أين هو و كيف تصل إليه الآن؟!.. رأت الغفير يقترب منها بتوتر قائلا :

 

_ ست الناس تؤمري بحاجة؟!…

 

أومأت إليه بحزن قائلة :

 

_ فين اللي كان هنا الصبح أنا عايزة أشوفه؟!…

 

بلهفة أشار لها الغفير عن مكان وجوده مردفا :

 

_ اتفضلي يا ست الناس هو جوا هنا تعالي معايا…

 

ذهبت خلفه بحماس لرؤيتها إليه من جديد دلفت لتجده جالس على الأرض مغلق العينين، عقدت حاجبها بتعجب مردفة و هي تقترب من محل جلوسه لتجلس بجواره :

 

_ أنت نمت من قبل ما ندور على العروسة قوم بقى عشان أقولك أنا لقيتها فين…

 

فتح عينيه مبتسما تلك الفتاة لغز عجيب إلا أنه مستمتع بالعودة إلى سنوات من الطفولة معها، طفل صغير يبحث عن لعبته و هذه أكبر مشاكله يا الله لا يوجد أجمل من ذلك، اعتدل بجلسته حتى يكون مقابلا لها ثم قال بحماس :

 

_ لقيتي العروسة يا أستاذة همت…

 

حدقت به بغيظ قائلة :

 

_ إيه أستاذة دي بتتريق عليا عشان أنا مش بحب المذاكرة…

 

حرك رأسه بسرعة نافيا لا يريد اغضابها، فقط يود قضاء أكبر وقت ممكن معها، أجابها :

 

_ لأ مش بتريق عليكي قوليلي الأول لقيتي العروسة فين و بعدين ابقي قوليلي مش عايزة تذاكري ليه ماشي…

 

أومأت إليه و بدأت في الحديث معه بعفوية، تتعامل كأنها تعرفه من سنوات رغم خوفها من الجميع حتى أقرب الأقربين، تخشى التعامل مع أي شخص بالمنزل بخلاف سندها و جدتها و هذا الغفير الذي كان يتحدث معها فهو بداخل منزلهم من سنوات…

 

ضحكت بمرح متحدثة :

 

_ العروسة مكنتش ضايعة أنا بس نسيت إن أبيه سند أخدها يعالج عينيها و دلوقتي جابها من عند الدكتور…

 

رد عليها باهتمام شديد :

 

_ طيب و المذاكرة اللي عليكي بقى يا شاطرة مش بتذاكري ليه؟!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *