روايه سند الكبير

_ إيه رأيك نلعب سوا بعد ما الدرس يخلص؟!…
لم تقل شي بل ركضت للأعلى بسرعة البرق و أتت بعدها بثواني معها دميتها همت الصغيرة كما أطلقت عليها و دمية أخرى على هيئة رجل، جلست قائلة :
_ بص بقي يا مسيو دي عروستي همت الصغيرة اللي كانت بتتعالج و ده بقى عريسها؟!..
قال بمرح و هو يحمل عنها الدمية الرجل مشيراً إلى الدمية الموضوعة بيدها :
_ ماشي يا ستي اللي معاكي همت و عريسها بقى له إسم و الا نجيب له إسم سوا؟!…
رفضت ببعض الضيق قائلة :
_ نجيب له إسم ليه!! لا طبعاً هو له إسم حلو أوي و أنا بحبه…
ابتسم لها يحاول كتم ضحكته على ضيقها الطفولي اللذيذ قائلا بجدية مصطنعة :
_ بس بس يا ستي خلاص بلاش تقلبي وشك، من غير زعل إسمه ايه البيه ده بقى…
رفعت كفها تخطف الدمية من بين يديه و هي تضمها إليها :
_ إسمه حمد ما همت و حمد بيحبوا بعض…
___________
عادت للبيت الكبير بوجه جامد، تصنعت الإبتسامة للسيدة حكمت التى تجلس بغرفة الإستقبال، أشارت إليها العجوز بالاقتراب لا تريد الجلوس مع أحد أقصى أمنياتها العودة لغرفتها و الجلوس بها بعيدا عن الجميع، إلا أنها أومأت بهدوء ثم جلست بجوارها مردفة :
_ مساء الخير يا تيتة..
ضربتها الأخرى على ظهرها بخفة قبل أن تقول بعتاب :
_ في إيه يا وعد تروحي شغلك من أول ما النور يطلع و ترجعي تهربي في الاوضة مالك مش عايزة تقعدي معانا و الا إيه؟!…
حركت رأسها نافية ثم قالت بصدق :
_ لأ و الله يا تيتة بس أنا جديدة في الشغل و حابة أثبت وجودي و لما برجع بكون تعبانة جداً، النهاردة عشان سند بيه رجع الكل مشي بدري…
ابتلعت لعابها مع تلك النظرات المتفحصة لأقل تفصيلة بها، دائما تشعر أن تلك السيدة تحاصرها بنظراتها و كأنها تقرأ ما بها، أخفضت وجهها لتسمع صوت السيدة حكمت بوقار :
_ ليه مصممة تعذبي قلبك و تعذبي قلبه هو كمان معاكي، و إياكي تفكري إني بتدخل بنكم أنا بس نفسي أشوفكم في أفضل حال…
رفعت وجهها إليها بابتسامة ساخرة من حظها التعيس الذي جعلها تقع بغرامه، رجل بلا قلب أناني لا يفكر بأحد سوي نفسه، هو يريد، هو يرى، هو أخذ القرار، فقط كأن العالم يدور من أجله، أخذت نفس مرهق قائلة :



