عطر ساره

_ عايزك أنتِ..
ردت إليه إبتسامته بأخرى منتصرة وجلست على المقعد المقابل إليه واضعه ساق على الآخر قبل ان تقول:
_ وماله يا باشا طالما خبطت على بيتنا وطلبت الحلال يبقى أهلا وسهلاً بيك، عدتي تخلص وهات أهلك وتعالى أتقدم بشكل رسمي وانا اوعدك إني هسأل عليك، لو طلع ملفك حلو شبة وشك كده نقرأ الفاتحة ونكتب الكتاب يا سيدي كمان..
خرجت من بين شفتيه ضحكة رنانة، أستمر بالضحك لأكثر من دقيقة قبل أن يتملك نفسه مردفاً بسخرية:
_ لأ ده إنتِ عقلك اخدك لحته بعيده قوي، الحكايه اللي انتِ بتحكيها دي انا ما ليش فيها خالص تقدري تقولي كده ما ليش في اليمين..
رفعت حاجبها بطريقة مستفزة قبل ان تضرب بيديها على الطاوله بقوه مردفة:
_ طالما عايزني يبقى سكتك معايا من هنا ورايح كلها يمين عقلك هيقول لك اني ممكن اكسر لبنت دي جناحاتها ما هي غلبانه وما لهاش حد تبقى سوحت نفسك على الآخر، ممكن أدب أيدي في بطنك أطلع مصارينك وأدخل فيك السجن بس ابقى رافعه رأسي غير كده ما عنديش، خد نفسك وأرجع فيلتك أقف في البلكونه شوية كدة تتفرج فيهم على الجنينة وأسرح مع نفسك حبه شوف الموضوع عايز يوصل معاك لفين وأنا معاك، يا يمين يا شمال وفي الحالتين مش فارق معايا يا باشا بس ممكن يفرق معاك أنت..
أنهت جملتها وإنتظرت مغادرته لبيتها، لكن كانت صدمتها الحقيقيه عندما جذب المقعد التي تجلس عليه ليكون أمامه بشكل مباشر وقال بنظره لم تفهمها:
_ وماله يا قلب الباشا أمشي مرة يمين لأجلك عيونك..
_____ شيما سعيد _____
بعد منتصف الليل..
بفيلا على ألقى محمود بجسده على الاريكة بقوة بعدما انتهت من ماتش الملاكمة مع على الذي جلس بجواره بجسد يصرخ من الألم، وضع محمود يده علي ظهر صديقه مردفا باعتذار :
_ معلش يا على اتغبيت عليك بس كان جوايا غل لأزم يخرج..
نظر إليه الآخر وهو يضغط على فكه لعله يخفف من ألمه قليلا ثم قال :
_ ربنا ينتقم منك يا جدع، تقدر تقولي هروح الشركة إزاي بكرا بشكلي ده، الموظفين هيقولوا إيه المدير بتاعهم قطار عدي عليه؟!…
نظر إليه محمود بقلة حيلة قبل أن يقول وهو يرتدي قميصه :
_ مهو كان لأزم اخرج اللي جوايا يا فيك يا في معتز وسارة..




