عطر ساره

لفت يديها حول عنقه وقربت وجهها منه وهو يسير بها للخارج قائلة:
_ شوفت خير اللهم اجعله خير حلم حلو أوي، قال إيه أنا واقفة في مكان شيك جداً كله ورد وشجر ووسط كل ده لقيت الأرض مليانة شوك فضلت أعيط ومش عارفة همشي إزاي قوم إيه؟!…
اندمج معها بالحديث وسألها بعدما وضع قدمه على أرض بيروت:
_ إيه ؟!..
_ شاطر نجحت في الإختبار وطلعت مركز معايا في الكلام، قوم إيه لقيت راجل وسيم وهيبة كدة مشي على كل الشوك ده وجه لحد عندي وشالني وعدي بيا من فوق الشوك من غير ما يحصل ليا حاجة، عارف مين الراجل ده ؟!..
_ مين ؟!..
_ أنت يا محمود، فوعدت نفسي اخليك تفضل شاليني كدة على طول، رأيك إيه بقي ؟!..
مع نهاية سردها لحلمها كان وصل بها للسيارة المنتظرة قدومه، أشار للسائق بفتح الباب الخلفي ووضعها على المقعد ثم جلس بجوارها مردفاً بقوة:
_ أشيلك وأحطك جوا قلبي كمان يا بسبوسة..
ابتسمت إليه وقالت:
_ شاطر يا جوز بسبوسة..
_____شيما سعيد ______
بمنزل علام..
دلفت ألفت لغرفة حنان وجدتها تنظر لصورة تجمعها مع طاهر بليلة زفافهما، زفرت ألفت بضيق وجلست بجوارها على الفراش وقالت:
_ مش هو إبني أهو بس ما يستاهلش دمعة واحدة من عينك يا حنان ولا يستاهل أنك تزعلي إنه مع واحده غيرك..
سقطت دموع حنان بقهر وعادت بنظرها للصورة مردفة:
_ عارفة يا ماما في الصورة دي كان بيقولي إيه؟!.. قبل ما المصور يلقطها قالي أنتِ دخلتي الجنه برجليكي وهتشوفي الحلو معايا كله يا حنان، فعلا عشت معاه اربع سنين في الجنه وبس، خرجت منها على النار ومن وقتها ما شفتهاش تاني، تفتكري العيب فيا والا فيه يا ماما؟!..
عضت الفت علي شفتيها تمنع نفسها من البكاء ولكنها لم تقدر، بكت مردفة برجاء:
_ العيب فيه وفي اللي ربوه يا بنتي حقك عليا ما عرفتش اربي وكانت دي نتيجه زوج فاشل وأب فاشل حتى إبنه سندنا كلنا طلع…
قطعتها حنان بحركة سريعة من رأسها تنفي ما يقال على كبيرها وقالت:
_ لأ يا ماما لأ محمود مش زي طاهر محمود إبني شاف كتير وشال كتير يمكن اتصرف غلط لأ هو أكيد أتصرف غلط بس هو مش وحش ده عمره راح على الفاضي يا ماما واهي جات سارة ووو…



