عطر ساره

_ ولو قولت لك ما ينفعش هتسيبني؟!.
حرك رأسه بنفي وقال:
_ هقول عليكي عيلة ما بتعرفش تختار الصح لنفسها وهعتبر نفسي أبوكي وهختار لك الصالح ليكي..
_ وايه بقي الصالح ليا يا بابا ؟!..
ضحك بخفة قبل أن يجذبها داخل أحضانه، لتضع رأسها محل قلبه بتوتر وأغلق هو ذراعه الأيسر حول ظهرها والايمن على رأسها، غلغل أصابعه بين خصلاتها قائلا:
_ أنك تفضلي في حضني علي طول..
أخذها الحديث معه بعيداً كل البعد عن توترها، تحركت الطائرة وهي تنام بكل أريحية على صدره ساكنة، قال إسمها بنبرة حنونة:
_ سارة..
همهمت بصوت يغلب عليه النعاس:
_ امممم..
_ نمتي ؟!..
أغلقت عينيها ولفت ذراعيها حول خصره قائلة:
_ تصبح على خير..
وضع قبلة حنونة على جبينها وقال:
_ وأنتِ من أهل الخير..
ظل يمرر يده على ظهرها بحنان حتي سيطر عليها شعورها بالدفء وذهبت بالنوم، أخذ نفس عميق وأخرجه بارتياح شديد، ربما لم تتقبله بشكل صريحة ولكنها لم تظهر رفضها، سيكتفي بهذا القدر الآن وهو يعد نفسه بحبها القريب إليه..
_____ شيما سعيد ____
بالقصر علام..
بالحديقة الخلفية كانت تجلس عايدة ويقف أمامها علاء زوج شقيقة سارة، حدقت به بسخرية وقالت:
_ لأ البنت عندها حق تعمل أي حاجة عشان متعش مع واحد زيك..
أبتسم إليها وقال ببرود:
_ والله يا ست هانم هي اللي عيله قليلة الأصل عاشت طول عمرها في خيري ولما حبت تطلع للعز طلعت لوحدها نقول ايه بقى يلا حسبنا الله ونعم الوكيل فيها..
أشارت إليه عايدة بكبرياء وقالت:
_ إسمها كنتوا عايشين أنتوا الأتنين في خير جوزي وهي طمعت فحبت تأخد كل حاجة وأكيد أنت كمان طماع وعايز ينوبك من الحب جانب، أنا جايباك هنا عشان أنفذ لك أحلامك بس أنت عارف يا علاء ان الدنيا دي ما فيهاش حاجه ببلاش صح ولا أنا غلطانه؟!..
أومأ إليها وعلامات الطمع ظاهرة على معالم وجهه مثل الشمس، وضع يده علي رقبته مردفاً:
_ عمرك ما تكوني غلطانة يا هانم وأنا رقبتي دي فداكي بس كله بتمنه شوفي تؤمري بأيه واحنا ننفذ..
اتسعت ابتسامتها وقالت بقوة:
_ برافو يا علاء اسمعني بقى عشان تنفذ..




