عطر ساره

_ الأتفاق خلص وزي ما أنت شايف أنا الكسبانة مش أنت، نفذ وعدك وطلقني..
صدم من ما حدث وصدمته الأكبر كانت بمشاعره، هو من وضع قواعد اللعبة وهو من أحترق بها، تزوج من عايدة بشكل طبيعي عامين وظل خمسة عشر عاما بعيدا عن كل النساء، ربما كان يراه البعض به عيب ولكنه رفض وجع عايدة والزوج عليها ورفض فعل شيء يغضب الله، وقعت بين يديه أجمل النساء وكان الرفض سيد الموقف معها وقعت كل حصونه، خان عايدة، وأصبح بهووس بالاقتراب منها، بعد ليلة طلاقه لها أصبحت رفيقة حلمه، يعيد لياليه معها كل ليلة وهو نائم مثل أي شاب مراهق..
رفعت وجهه إليها وجدها منتصرة فسألها بتردد :
_ موحشكيش حضني ولا حسيتي فيه بأي حاجة؟!..
_ من يوم ما وقعت تحت أيدك وأنا مش بحس غير بقلة الحيلة..
الإجابة كانت قاسية وشعوره ببرودها بين يديه كان أشد قسوة، هل هو قادر الآن على تنفيذ وعده؟!.. هل قادر على رمي يمين الطلاق عليها للمرة الثانية؟!.. كانت الإجابة واضحة وهي “لا”، جذبها ليضمها إليه ضمها بقوة ألمت جسدها وأخرجت منها آه خفيفة زادت الأمر سوء، أغلق يديه عليها لو بيده لوضعها بين ضلوعه حتى لو رغماً هنا، أهتز جسده مع وصول معنى مشاعره لعقله فأبتعد عنها هامسا :
_ عايزة تطلقي يا سارة؟!..
حاولت الابتعاد الا إنها يتحكم بها بأيد من حديد، زفرت بضيق قائلة :
_ أيوة نفذ كلامك وخلينا نخلص..
_ تعرفي ان عمري في حياتي ما رجعت في كلمة قولتها ولا فرضت نفسي على حد..
أتسعت ابتسامتها منتظرة حريتها فاكمل بما جعلها تحدق به بذهول :
_ بس معاكي زي العادة بعمل حاجات مش شبهي، أنا رجعت في كلامي ومش هطلقك يا سارة..
صرخت بقوة :
_ أنت بتعمل معايا كدة ليه بتلعب بمشاعري كل شوية ليه؟!..
_ لأني حالياً وقعت في مصبية أكبر من جوازي منك..
_ وهي إيه بقى..
_ إني حبيتك للأسف حبيتك..
_____ شيما سعيد ______
_ حتي لو حبيتني زي ما بتقول الحب لواحده مش كفاية..
قالتها وهي تحدق به بقوة رغم إهتزازها الداخلي، بقلبها جزء بسيط يتمنى لو يكون صادق، تتمنى إثبات هذا الحب بفعل واحد يعيد إليها حتى ولو جزء بسيط من كرامتها، نظر اليها بعدم فهم قائلاً:



