عطر ساره

_ صباح الخير..
ابتسمت حنان بتوتر وقالت ألفت بقوة:
_ صباح الخير دي تقوليها لنا لما تكوني نازله من اوضتك رايحه الكليه لكن لما تخرجي من تلات أيام عشان رايحه كليتك وما ترجعيش إلا دلوقتي يبقى ما اسمهاش صباح الخير اسمها كنتي فين يا ست هانم..
مسحت على خصلاتها بتعب شديد قائلة:
_ كنت مع جوزي..
دلف محمود بتلك اللحظة ووجد ألفت تجلس ، زفر بغضب بعدما علم من معرفة ألفت وقال:
_ بيحصل إيه هنا ؟!..
قامت ألفت من مكانها بغضب قائلة:
_ بقى مش مكسوف من نفسك وأنت واقف قدامي كده وبتقول ايه اللي بيحصل هنا؟!.. أنا اللي المفروض أسألك ايه اللي بيحصل يا كبير بتضحك على العيلة اليتيمة ولابس ثوب الوقار والاحترام وأنت…. أقول فيك ايه.. .
تدخلت حنان بالحديث سريعاً:
_ أهدي يا ماما عشان صحتك محمود بيحب سارة وهيعلن جوازه منها..
نظر لسارة بعتاب ثم عاد بنظره لجدته مردفاً بهدوء:
_ قريب جداً هعلن جوازي منها ممكن تهدئ يا تيتا..
ردت عليه ألفت بسخرية:
_ بس هي مش عايزة تكمل سارة عايزة تطلق..
حرك رأسه برفض ونظر لسارة بحنان ورجاء مردفا:
_ سارة حبيبتي ردي عليها وقولي أننا متفقين على كل حاجة سوا ، قولي يا حياتي..
أرتجف جسدها على أثر كلماته ونظراته لها، رأت الحب واضح ولكنه نقطة بعيدة وسط عالمه الكبير، ها هي اللحظة المنتظرة بالنسبة لها لحظة شعورها بالنصر، رفعت رأسها بكبرياء قائلة:
_ بس إحنا مش متفقين على حاجة يا أبيه أنا فعلاً عايزة أطلق وأمشي من هنا زي ما تيتا قالت…
____ شيما سعيد _____
تصلب جسده مع سماعه لحديثها، جذبها من كفها بقوة تأوهت بألم خفيف على أثرها مردفا بذهول :
_ إيه الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده؟!..
حدقت به بقوة جعلت صدمته بها تزيد ثم قالت :
_ بقول الحقيقة إحنا كدة حلوين أوي طلقني قبل ما باباك وإبنك يعرفوا أحسن ما صورتك تتشوه قدامهم بالجوازة اللي مش قد المقام دي.
الآن فقط فهمها هي ترد إليه ما حدث أمام والده، مسح على وجهه بنفاذ صبر قبل أن يقول بنبرة حنونة :
_ يا حبيبتي هو أنا مش فهمتك كان قصدي إيه وأنتِ فهمتي، بابا لأزم يتعرف عليكي بطريقة أحسن من دي بكتير..





