عطر ساره

_ أنت عرفت منين اني بحب الاغنيه دي؟!..
همس إليها وهو يدعمها لتسير معه أكثر:
_ مش مهم عرفت منين المهم اني عرفت، غمضي بقى عيونك الحلوين ولما اقول لك فتحي… فتحي اتفقنا؟!..
أومات إليه وأغلقت عينيها، سمعت تصفيق حار لا تعلم مصدره ولكنها سعيدة بتلك اللحظة التي تمنت أن تعيشها وها هي الآن أصبحت حقيقة ملموسة أمامها، وقف عن السير ووقفت هي فقال:
_ فتحي عيونك يا بسبوسة .
فتحت عينيها لتجد أمامها تامر حسني يكمل كلمات الأغنية ، تعالت دقات قلبها بجنون وهمست بعدم تصديق:
_ هو اللي بيحصل قدام عيني ده حقيقي… ده تامر حسني؟!..
أومأ إليها ووضع قبلة رطبة على جبينها وقال:
_ وهو هيغني في فرح مين أحسن منك؟!..
_ هو ينفع أروح أسلم عليه واتصور معاه؟!..
جذبها معه لساحة الرقص وضم خصرها له مردفاً بقوة:
_ لما ابقى اركبهم يا حياتي أبقي اعملي كدة ، انسيه وانسي كل الموجودين دول وركزي معايا أنا وبس..
هنا فقط عادت للواقع ونظرت حولها ، رفعت حاجبها بتعجب وهي تري أمامها أكثر من خمس رجال ونسائهم فقالت:
_ مين الناس دي هو أنت مأجر كمان معزيم للفرح ؟!..
ضحك من أعماق قلبه وحرك رأسه بنفي قائلاً:
_ أكيد لأ طبعا دول يا ستي أصحابي واللي معاهم مراتاتهم..
_ امممم ومش خايف الخبر يوصل لأي حد وصورتك تتهز في الوسط المرموق..
قبل أنفها مردفاً:
_ تؤ مش شايف ولا فاكر حاجة غير أنك دلوقتي في حضني وراضية عني.. تعالي في حضني أكتر بقي خليني أطمن قلبي بيكي..
ضمت نفسها أكثر إليه وأعطت له من الأمان ما يريح قلبه لسنوات، كانت تتمايل بين يديه مثل الفراشة الناعمة حتي انتهت الأغنية، أبتعد عنها قليلاً ثم أشار لمنظم الحفل ليعطي إليه الميكروفون فقالت بذهول:
_ أنت هتعمل ايه ؟!..
_ هغني لك..
قبل أن تستوعب ما يحدث كان بدأ صوت العذب بغناء أغنية ” خليني في حضنك يا حبيبي”
خليني في حضنك يا حبيبي
ده في حضنك بهدا وبرتاح
أنا كل مشاعري معك راحوا
وكمان قلبي لقلبك راح
ولا بضحك وأفرح من قلبي
غير لو جنبي أنا كانوا عينيك
لو تبعد عني ولو ثانية
بتجنن يا حبيبي عليك
وبتحلى الدنيا في عيني
وأنا جنبك فما تبعدنيش




