عطر ساره

جاء ليقترب إلا انها أسرعت ناحية الباب وفتحته كانت مستعدة لصريخ، سبقها وأغلق الباب مردفا بغيرة :
_ أنتِ مجنونة بتفتحي الباب بروب الحمام أفرضي طارق والا معتز خارجين من اوضهم..
ردت عليه بقهرة :
_ مش فارق معايا ما انا لحمة رخيصة زي ما قالت مراتك..
اه من نظرة خيبة الأمل بعينها، نزل برأسه وقبل عينيها اليمين ثم اليسار مردفا بقوة :
_ أنتِ أغلى وانضف بنت في الدنيا، إياكي تقولي على نفسك كدة تاني واللي يقولك كدة اقلعي اللي في رجلك وعلى دماغه..
شعرت ببعض الحنان فقالت ببراءة طفلة صغيرة :
_ حتى لو كانت عايدة؟!..
أوما إليها مردفا بنبرة رجولية خشنة :
_ حتى لو أنا، في حاجات كتير أوعدك نتكلم فيها بس حاليا اتأخرت جدا على الشغل ماشي يا بسبوسة..
حركت رأسها بقلة حيلة وذهبت لتبدل ملابسها، فتنهد هو بثقل وذهب للمرحاض..
_____ شيما سعيد _____
بغرفة السفرة..
نزل قبلها ودلف ليجد العائلة بانتظاره إلا معتز الذي ذهب للمدرسة أقتربت منه حنان مردفة بقلق :
_ مالك يا حبيبي أتأخرت في النوم النهاردة ليه كنت تعبان؟!..
حرك رأسه نافيا بابتسامة حنونة قبل أن يقول وهو يتجه بعينيه لعايدة التي تنظر إليه بصمت :
_ بالعكس أنا كويس جداً، أتأخرت في النوم عشان نمت مرتاح…
سمعته سارة وهي علي باب الغرفة، جملة بسيطة قالها جعلتها تشعر بالانتصار للمرة الأولى، جلست بجوار ألفت التي قالت :
_ عايزكي بعد الفطار..
أومات إليها بحزن وفتحت فمها لتتحدث فأشارت إليها الأخرى قائلة بحزم :
_ بعد الفطار في أوضتي يا سارة..
جلس على مقعده علي رأس الطاولة، أخذ قطعة من الخبز ثم وضعه أمام سارة مع طبق مربة الفروله التي علم حبها إليها من كثرة أكلها لها على الفطار، نظرت إليه بتعجب ليقول :
_ كلي وخلصي طبقك كله عشان هوصلك الجامعة كفاية عليكي إجازة لحد كدة..
زاد الشك بقلب طارق فقال بمشاكسة لاخيه :
_ أتأخرت علي الشركة ولسة هتوصل سارة كمان، طيب واجتماع الألمان؟!..
نظر إليها بحدة ليبتلع الأخر ريقه فقال محمود :
_ مش هحضر الاجتماع ده أنت بقيت راجل وتقدر تشيل لوحدك..
بلعت طعامها بصعوبة وقالت :



