عطر ساره

تركته يفعل ما يريده، استسلمت إليه إستسلام بارد، قدرت على إهانة رجولة محمود علام دون كلمه واحدة، للمرة الثانية يبتعد عنها وهو مهزوم غاضب فقالت:
_ في حاجات تقدر تملكها وتأخدها وحاجات لأ..
_ يبقى أنتِ اللي اخترتي وأنا هعرف أخد اللي انا عايزه أخده كله مش حاجات وحاجات..
_ بطل تهددني لأني بطلت أخاف..
أبتسم إليها بمكر قبل أن يقرص أنفها بخفة مردفاً:
_ وأنا مش عايزك تخافي طول ما انتِ جنبي ما تخافيش خافي لما تبعدي أو حتى تفكري تبعدي لأنك هتخسري وخسرتك هتبقى بشعة….
ردت إليه نفس الإبتسامة الخبيثة مردفة:
_ مش هخسر لوحدي ولو أنت هتخسر معايا فما عنديش مشكلة نخسر إحنا الاتنين..
ألقي عليها نظرة سريعة قبل أن يضع قبلة أعلي رأسها، شهقت بتوتر بعدما أصبحت بين يديه، وضعها على الفراش وتمدد بجسده بجوارها مردفاً :
_ يلا ننام..
_ أنت هتنام هنا ؟!..
_ ومشاعر المدام؟!..
_ المهم مشاعرنا إحنا دلوقتي نامي..
____ شيما سعيد ____
بصباح اليوم التالي..
دلفت سارة لغرفة جدتها النائمة بخطوات هادئة حتى لا تفزعها، جلست بجوارها على الفراش ووضعت كفها على ذراع ألفت مردفة بصوت هادي :
_ تيتا أصحى عايزة أتكلم مع حضرتك شوية قبل ما أي حد يصحى..
أستيقظت ألفت بقلق بعد عدة محاولات من سارة، اعتدلت على الفراش مردفة :
_ مالك يا حبيبتي فيكي ايه؟!..
عضت سارة على شفتيها بتوتر تحاول استجماع القليل من شجاعتها حتى تتحدث، ثم قالت :
_ عايزة أقول لحضرتك حاجة ممكن تنزلي من نظرك، بس مكنش عندي حلول تانية ودلوقتي محتاجة مساعدة..
ضمت ألفت يدها إليها وقالت بقلق :
_ قولي يا حبيبتي في إيه أنا بدأت أخاف عليكي..
نظرت للفراش بخجل من نفسها، لا تعلم كيف ستقول مصيبتها والا كيف ستراها الجدة بعد الآن ولكن ما باليد حيلة، تحدثت بصوت شبة معدوم :
_ أنا ومحمود متجوزين في السر…
ساد الصمت بعدها لدرجة أنها توقعت عدم سماع الأخرى لها، رفعت عينيها ببطئ لتجد ألفت تنظر إليها بنظرة بين التساؤل والعتاب، عادت تحدق بعيدا عنها فقربت ألفت كفها من ذقن سارة ورفعت وجهها إليها مردفة بنبرة مرتجفة :




