عطر ساره

_ يااا ده أنت شايل مني أوي عملت لك إيه لكل ده؟!. ده أنا حتة مكسوره الجناح وأنت سي السيد..

 

_ كل الهدوم عليكي حلوة حتى المحترمة كدة مش هينفع يا سارة لأزم تبقى وحشة شوية عشان قلبي يرتاح، ده وأنتِ معايا قلقان آمال لما تخرجي لوحدك..

 

ضحكت بدلال :

 

_ حظك بقى أنا لو مكانك أفضل معايا طول الوقت عشان أثبت ملكية..

 

فهم معنى حديثها فجذبها ليضمها إليه بقوة كأنه يود أدخلها بين قفصه الصدري مردفا :

 

_ عندك حق لأزم أفضل ماشي لازق فيكي عشان الكل يعرف إنك بتاعتي أنا وبس..

 

أغلقت عينيها مستمتعة بهذا الشعور اللذيذ بسيطرتها الكاملة على محمود علام، سار بها ليلمح ابيه بطرف عيناه، تجمد لثواني قبل أن يفتح لها باب السيارة ويضعها بالداخل مردفا بقوة :

 

_ إياكي تفتحي الباب وتخرجي..

 

تعجبت من تغيره وكانت ستساله الا إن اقتراب طاهر منهما مع امرأة جميلة جعل محمود يغلق باب السيارة عليها سريعاً، سمعت ما يدور بالخارج وفهمت ما فعله جيدا، كتمت دمعتها بقوة وهي تقول لنفسها بسخرية :

 

_ كويس خليه يزرع عشان يبقى ضميري مرتاح..

 

بالخارج..

 

أقترب طاهر من محمود ومعه صديقته صوفيا، حدق به محمود بضيق حاول عدم إظهاره مردفا :

 

_ غريبة حضرتك جيت من لندن على بيروت كنت عدي على مصر بالمرة..

 

فهم ما يريد ولده قوله واجابه بهدوء :

 

_ كنت حابب أنزل لكن والدتك قالت إنها مش حابة تشوفني..

 

أوما إليه محمود قائلا :

 

_ الشركة محتاجة حضرتك تبقى موجود فيها الفترة دي..

 

نظر طاهر بنطرف عينه لباب السيارة المغلق ومحمود الواقف أمامه وكأنه يخشى رؤيته لما بداخله :

 

_ شكلك قررت تشوف نفسك أخيراً، كدة أحسن يا ابني بس المهم عايدة متعرفش دي وصية المرحوم أخويا فاهم طبعاً، عط براحتك بعيد عن مراتك وإبنك..

 

نظر محمود لصوفيا مردفا بسخرية :

 

_ متعرفش عربي شكلها أصلك واخد راحتك في الكلام على الآخر..

 

_ لأ صوفيا تعرف كل حاجة بس مفيش بنا اللي يخليني أخاف أتكلم قدمها، ما تطلع اللي معاك نتعرف..

 

ضغط محمود على باب السيارة وقال :

 

_ مش زي ما أنت فاهم يا بابا، أنا هنا في شغل ولازم أمشي دلوقتي…

 

دلف للسيارة سريعاً وأمر السائق بالذهاب، كانت تتابع الطريق أمامها بشرود وهو كان مثلها، لأول مرة بحياته يوضع بموقف مثل هذا، لو كان رآها والده كيف ستكون صورته؟!.. ماذا سيقول عن وجود ابنة عمه الصغيرة معه هنا؟!. وعلى ذكرها نظر إليها وجد معالم وجهها خالية من الحياة، وضع يده على فخذها لتنتفض مردفة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *