عطر ساره

مرت دقائق وهو يسمعها بتركيز، اما هي كانت تشعر براحة كبيرة مع قرب إنتهاء لعنة حياتها ” سارة” سألته بهدوء:
_ تقدر وإلا نجيب غيرك ؟!..
أجابها سريعاً:
_ لأ طبعا يا ست هانم أقدر بس حضرتك عارفه موضوع زي ده هيحتاج فلوس كتير..
حركت رأسها بسخرية وقدمت له شيك مكتوب بداخله كل شئ إلا إسمها وقالت:
_ زي ما انت شايف قدامك شيك بمليون جنيه واقف على امضتي وقت ما تنفذ همضي..
جذبه من يدها فأشارت له بالرحيل، أغلقت عينيها عدة لحظات فأتت الخادمة مردفة:
_ تسجيل الكاميرا اتمسح يا هانم وبكده حضرتك لا شوفتيه ولا عمرك تعرفيه..
فتحت عينيها وقالت:
_ كويس وصليني اوضتي محتاجة أخد العلاج..
_____ شيما سعيد ____
ببيروت هبطت الطائرة الحاملة لمحمود وسارة، همس بنبرة خشنة وهو يمرر شفتيه علي وجهها بعدة قبلات خفيفة:
_ يلا يا بسبوسة صحي النوم وصلنا..
فتحت عينيها بكسل ثم أغلقتها من جديد أبتسم بخبث قبل أن يميل علي مقدمة عنقها واضعاً عليه قبلة رطبة قائلاً:
_ شكل حضني عجبك ومش عايزة تخرجي منه يا بسبوسة..
توقع خجلها، صمتها، أي شيء إلا ما فعلته، رفعت وجهها قليلاً لتصل لذقنه وقبلتها بدلال مردفة:
_ أوي… أنت حضنك حلو أوي يا محمود..
ما هذا يا صغيرة؟!.. بقبلة خفيفة بريئة قدرت على ذوبانه معها للمرة التي لأ يعلم عددها، بلهفة زاد من ضمها إليه وقال:
_ بجد يا سارة ؟!..
أومات إليه بنعومة وبدأت يدها الصغيرة بالتسلسل لمقدمه صدره كأنها تلعب على أوتار قلبه هامسة:
_ بجد ، خليك كدة علي طول بلاش محمود الوحش يظهر تاني عشان بخاف وأنا مش عايزة أخاف منك يا محمود..
والله هو الخائف الآن وكبريائه يمنعه من إظهار هذا الخوف، وضع كفه علي يدها العابثة بصدره وقال:
_ متخافيش..
حركت رأسها بنعومة وقالت:
_ مش هخاف.. شيلني بقي مش قادرة أمشي..
رفع حاجبه بتعجب من حالتها ولكنه نفذ طلبها بصدر رحب، قام من مكانه ليجدها تمد ذراعيها إليه علي وضع الاستعداد، مال عليها قليلاً وحملها بين يديه لتقول بدلال:
_ هوبا يا محمود..
_ يا قلب محمود أنتِ حصلك إيه بس ما بين ما نمتي وصحيتي ؟!..


