عطر ساره

_ كان نفسي يبقى عندي صحة عشان بس أكفيك، عشان لما أشوف النظرة دي في عينك أقول عليك خاين لكن دلوقتي مش قادرة أقول كدة، كتر خيرك بقى لك 15 سنة عايش معايا كأني أختك، ماليش عين ألومك يا محمود..
زفر بضيق ، منذ طفولته وهي تفهمه من نظرة عين، رسم على شفتيه إبتسامة حاول أن يجعلها طبيعية ثم وضع قبلة أخرى على رأسها مردفا :
_ بتقولي إيه يا مجنونة، اللي يسمعك كدة يقول إني دخلت عليكى بضرة كل ده عشان غبت عنك يومين هي أول مرة أسافر والا ايه يا عايدة؟!..
نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت :
_ لو مدخلتش عليا بيها النهاردة هتدخل بكرا يا إبن عمي، خدني في حضنك يا محمود أنا مش عايزة أي حاجة دلوقتي إلا حضنك بس..
صمت لا يوجد كلمة واحدة يقدر على أن يرد عليها بها، جذبها لتنام بين أحضانه مثلما طلبت، لفت يديها حول خصره وأغلقت عينيها بتعب مستسلمة استسلام جزئي لما وصلت إليه، لطالما كان بين يديها تعلمه جيدا وتعلم أن هذا العناق فاقد حرارة الإشتياق، ذهبت في نوم عميق تركته مع القليل من تأنيب الضمير..
وضعها على الفراش ثم خرج من الغرفة سريعاً، وجوده معها ورؤيته لها بتلك الحالة تشعره بقلة الأصل، نزل لغرفة السفرة ليري معذبته الصغيرة، سبب ما هو به، عاد على يدها يرغب بالنساء يبحث عن حلاوة الزواج..
توقف محله وهو يراها تجلس بين شقيقه وابنه كلا منهما يغازلها تارة، تحدث معتز بحماس :
_ الحاج صاحب البيت رجع من السفر حمد الله على السلامة يا محمود باشا..
أجابه محمود وعينه معلقة بسارة :
_ بتتكلم وأنت قاعد كأني كنت نايم في حضنك.
نظر معتز لسارة بهيام قائلا :
_ مش هقدر أقوم من مكاني يا حاج لحسن حد يأخد الكرسي..
ضحكت بعفوية جعلت الثلاث رجال بعالم آخر، كلا منهما يتخيلها بوضع مختلف، ألقى معتز رأسه على كتفها مردفا :
_ جوزني سارة يا بابا..
ضربه طارق على رأسه ثم جذبه ليبتعد عنها قائلا :
_ تتجوز مين يا واد!! عمك أولى وبعدين إنت أصغر منها لكن أنا أكبر..
أجابه معتز بغيظ حقيقي :
_ الموضوع مش بالسن بالحب وأنا خلاص قلبي دق، وبعدين فيها إيه يعني، دي بيني وبينها 5 سنين..
ماذا؟!.. وقعت الجملة على محمود مثل مياه النار، خمس سنوات فرق بين زوجته وابنه؟!.. هل ينظر إليها معتز تلك النظرة أكمل طارق الكارثة عندما قال بغضب :




