عطر ساره

تلك المره كانت الصدمة من نصيب ألفت التي قامت من فوق الفراش مردفة بتقطع:
_ سارة ؟!.. كنتي عارفة إن إبنك متجوزها في السر ؟!.. ضحكتوا كلهم على العيلة الصغيرة دي يا حنان ؟!..
ألقت حنان بصورة على الفراش وأقتربت من ألفت مردفة:
_ حضرتك عرفتي منين ؟!..
_ عرفت منين هو ده بس إللي فارق مع جنابك عرفت منين ؟!.. ما كنتوش كمان عايزين أعرف المصيبه اللي عملتها في حفيدتي، راحت ولا جات عيلة صغيرة ما تفهمش في الدنيا حاجة، لكن إنتِ وإبنك ايه يا حنان ؟!.. ساب كل الستات اللي في الدنيا وما لقاش الا ساره عشان يضحك عليها..
_ لأ يا ماما مش دي الحقيقه محمود بيحبها هو اتجوزها في السر عشان خاطر خايف ده يحصل حاجه لعايده، مش عايز يشيل ذنبها ولا يشوف في عينيها نظره كان بيشوفها في عينيا لابوه مش عايز معتز يكرهه، لكن هو مستحيل يضحك على ساره دي بقت نور عينه..
ضحكت ألفت بسخرية قبل أن تضرب كف على كف بقهر صارخة:
_ مشاعر عايدة ومعتز؟!.. طيب وسارة إيه عادي يشوف في عينيها نظره كره؟!. أنا مش هقعد في البيت ده تاني وهاخد حفيدتي معايا، قولي لابنك ما يقربش من اي مكان انا فيه ويطلقها من سكات عشان لو قال لأ هيبقى فتح الحرب معايا وهو لسه ما يعرفنيش شاف مني الحلو بس لكن الوحش هيشوفه قريب، خساره يا ألف خسارة عليكم حق حفيدتي هجيبه قولي لابنك كدة..
تركتها وخرجت من الغرفة بخطوات مهزومة فسقط جسده حنان بتعب على الفراش مردفة بقلة حيلة:
_ والله العظيم ما حد عايز يهج من البيت ده غيري..
_____ شيما سعيد ______
بأحد أكبر الفنادق داخل جناح محمود كانت تضع خبيرة التجميل العالمية لمساتها الأخيرة على وجه سارة، ظلت تتابع جمالها الذي زاد جمال بعينين حزينة، تذكرت حديث والدها إليها مرة عندما قال ” هقعد حاطط رجل على رجل عشان أختار العريس اللي يليق بيكي ما هو مش أي راجل في الدنيا ياخد سارة” يا ليتك على قيد الحياة يا أبي..
ابتسمت بحنين لتلك الأيام وخصوصاً جملته الشهيرة ” ريحتك فيها راحة بالي وأيامي الحلوة يا سارة” ” إللي هيأخدك مني لأزم يشوف نجوم الضهر عشان يوصلك يا غالية يا بنت الغالية”
إنتبهت على صوت خبيره للتجميل التي قالت بحنق:




