عطر ساره

_ مفيش داعي أتعب حضرتك يا أبيه أنا متعودة أروح لوحدي..
ابتسم إليها وهو يضع بطبقها قطعة أخرى من الخبز مردفا :
_ يبقى أتعودي تروحي معايا كل يوم…
اخفت عينيها بعيدا عنه فنظر لعايدة قائلا باهتمام :
_ حاسة بأي تعب؟!..
نظرت إليه بحزن مردفة:
_ وأنت يهمك تعبي في إيه؟!.. بقى لك فتره مش مهتم ..
أنحني قليلا ثم قبل يدها مردفاً:
_ كنت مشغول بس متابع أخبارك حتي لو مش معاكي طول الوقت..
ابتسمت إليه مردفة:
_ مش زعلانة يا حبيبي..
حدقت سارة بهما وقالت بهمس وصل إليه:
_ الاتنين عقارب زي بعض وعلاقتهم ريحتها معفنة..
مال عليها قليلاً وهمس بصوت لم يصل إلا إليها:
_ ها يا بسبوسة مش قولنا أكتر من مرة نحترم الكبير..
_ مهو لو الكبير أحترم سنه….
قطعتها نظرته الحادة فنظرت لطبقها بصمت، بعد عشر دقائق قام وجذبها لتقوم معه مردفاً:
_ يلا يا سارة مش باقي كتير على المحاضرة..
بعد دقائق كانت تجلس بجواره بالسيارة نظرت للطريق أمامها مردفة بتعب:
_ إحنا رايحين فين ده مش طريق الكلية..
نظر إليها نظرة خبيثة قائلاً:
_ رايحين المطار يا روحي..
_ وده ليه بقي إن شاء الله ؟!..
غمز إليها مردفاً:
_ ناوي ألبسك فستان فرح واعملك شهر عسل يا بسبوسة..
_____ شيما سعيد _____
بالطائرة الخاصة بمحمود، اضطربت أنفاسها مع شعورها بأنها ستكون بين السماء والأرض بعد قليل ابتسم بحنان على تعبيرات وجهها المتوترة ثم مال عليها قليلاً ليربط ليها حزام الأمان مردفاً:
_ أوعدك هتستمتعي بالرحلة وعشان تستمتعي لأزم تنسي خوفك وتعيشي كل لحظه حلوة هتمر علينا..
نظرت إليه بتردد وهمست:
_ ما فيش حاجه مخوفاني قد أن الرحلة هتبقى معاك..
لم تزول إبتسامته رغم قسوة حديثها تنهد تنهيده طويلة ومرر يده على خصلاتها ليضعها خلف أذنها هامساً بالقرب من عنقها الناعم:
_ لما دخلتي حياتي في الأول ده كان اختيارك ولما وافقت ده كان اختياري، كل المطلوب منك دلوقتي فرصة أثبت لك فيها اني بحبك وإني أستحق أخد قلبك ينفع تديني فرصة ؟!…
تأثرت بشكل ملحوظ من أنفاسه الساخنة على عنقها، كتمت أنفاسها لعدة لحظات وهو يتحدث وعندما انتهي حررت نفسها المكتوم مردفة:

