عطر ساره

 

_ الجميل صاحي زعلان ليه؟!..

 

_ يمكن عشان مش طايقك لا أنت ولا الحرباية مراتك..

 

تنهد بضيق من أسلوبها مردفا بتحذير واضح رغم نبرته الحنونة :

 

_ وبعدين معاكي يا سارة، طلعي عايدة من دماغك وركزي معايا صدقيني وقتها هترتاحي وأنا كمان هرتاح..

 

دارت وجهها إليه وقالت بغضب :

 

_ هي مين دي عشان أحطها في دماغي؟!.. هي اللي طلبتني تاني الخادمة بتاعها بتهددني لما دخلت لقتك في الأوضة فأخدها من شعرها ورحت للهانم بتاعتها بنفسي وقولتها إنك هنا..

 

تغيرت ملامحه بشكل كلي، عاد خطوتين للخلف بتعبيرات غاضبة، نظراته بمفردها كانت مرعبة، ترجعت حتى اصطدم ظهرها بالتسريحة مردفة بتوتر :

 

_ زعلت إنها عرفت؟!..

 

لم تتغير نظراته جذبها من ذراعها وقال بغضب :

 

_ عايزة توصلي لأيه يا سارة إن الكل يعرف بجوازنا مش كدة؟!..

 

اومات إليه بقوة رغم خوفها الداخلي :

 

_ ايه مش من حقي والا أنت مش بتعرف تحب الا في الضلمة؟!..

 

خطوة مثل تلك خطر كبير عليه، ماذا سيقول لمعتز؟!.. عايدة التي ترسم عدم معرفتها إلى الآن؟!.. وفوق هذا وذاك كيف ستكون صورته أمام الإعلام؟! القدوة وكبير العائلة ماذا سيقول لطارق الذي يأخذه مثله الأعلى؟!.. الابشع من كل هذا عدم حبها إليه كيف سيقف أمام كل ما سيحدث وهي تنتظر فرصة واحدة حتى فر من بين يديه..

 

مسح على وجهه ثم قال بنبرة لا تقبل النقاش :

 

_ انسى الموضوع ده دلوقتي خلينا نفرح ببعض وبعدين نلعن في الوقت المناسب..

 

كسر جزء كبير بداخلها كسر ما تبقى من كبريائها، عضت على شفتيها بقوة تمنع نفسها من البكاء رغماً عنها ثم همست بنبرة متقطعة :

 

_ وأنا مش عايزة تعلن جوازنا بالعكس أنا عايزة أقفل الصفحة السودة دي خالص، مش دايبة فيك عشان أتحمل ولا العلاقة المؤذية دي تلزمني في حاجة أساساً..

 

زفر بضيق مع رؤيته لدموعها المتعلقة، لا يستطيع على أخذ خطوة واحدة بعلاقته بها حتى يعود بعدها ألف إلى الوراء، جذبها أكثر ووضع قبلة حانة على رأسها قائلا :

 

_ بلاش الصراصير تلعب في دماغك وتفهمك حاجات مش صح، حطي نفسك مكاني دقيقة واحدة وهتعرفي اني عندي حق..

 

دفعته بعيدا عنها وقالت :

 

_ مش عايزة أسمع كلمة زيادة أخرج برة أوضتي بدل قسما بالله أصوت وألم كل اللي جنابك خايف منهم ووقتها بقى أولع أنت وهما..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *